وَفِي هَذَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَفَادَنَا اللهُ بِعِلْمِهِ وَعِلْمِ عَالَمِهِ:
يَا خَصِيبِيُّ تَرَفَّعْ | عَنْ كُلِّ مَنْ يَتَشَيَّعْ | |
فَإِنَّهُ عَنْ قَرِيبٍ | إِلَى عَلِيٍّ سَيَرْجِعْ |
أَيْ أَنَّ هَذَا الشِّيعِيَّ يَنْتَقِلُ بِمُوَالَاتِهِ لأَهْلِ البَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ وَإِقْرَارِهِ بِالولَايَةِ مِنْ دَرَجَةِ التَّفْوِيضِ إِلَى التَّوْحِيدِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَاصِلًا لَهُ إِلَّا بِتَزْكِيَةِ نَفْسِهِ وَتَخْلِيصِهَا مِنْ كُدُورَتِهَا عَبْرَ التَّكْرِيرَاتِ فِي هَذِهِ القُمُصِ البَشَرِيَّةِ.
وَاعْلَمْ أَيُّهَا الوَارِدُ إِلَى المَاءِ الفُرَاتِ: إِنَّ المُزْجَةَ البَشَرِيَّةَ هِيَ الَّتِي تَسَبَّبَتْ فِي ذَلِكَ نَتِيجَةَ الخَلْطِ بِالأَعْمَالِ وَالتَّشَبُّهِ، فَالكَافِرُ يَنَالُ بَعْضَ الحَسَنَاتِ لِمُخَالَطَتِهِ لِلْمُؤْمِنِ مُقَلِّدًا لَهُ أَحْيَانًا، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يَكْتَسِبُ بَعْضَ السَّيِّئَاتِ لِنَفْسِ السَّبَبِ، وَهَذَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ العَدْلِ.




