مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 158

وَلَا يَخْفَى عَلَى كُلِّ ذِي لُبٍّ أَنَّ الرُّسُلَ نَزَلُوا لِهِدَايَةِ النَّاسِ إِلَى مَعْرِفَةِ الخَالِقِ، وَقَرَنَ اللهُ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رُسُلِهِ، وَالطَّاعَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظا﴾، وَمِنْهَا أَيْضًا: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقا﴾ كَمَا قَرَنَ اللهُ سُبْحَانَهُ طَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَةِ وَلِيِّ الأَمْرِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ﴾، وَمِنَ الأَحَادِيثِ المَشْهُورَةِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: «مَنْ أَغْضَبَ عَلِيًّا فَقَدْ أَغْضَبَنِي» وَقَالَ «مَنْ أَغْضَبَ فَاطِمَةَ فَقَدْ أَغْضَبَنِي، وَمَنْ أَغْضَبَنِي فَقَدْ أَغْضَبَ اللهَ»، وَلَقَدْ خَرَجَ المُشْرِكُونَ عَنْ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَحَارَبُوا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُمْ مِنْ بَعْدِهِ.

الصفحة 156 من 158