وَمِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡس مَّاذَا تَكۡسِبُ غَداۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡض تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ﴾، وَاعْلَمْ أَيُّهَا الوَاقِفُ عَلَى الحَقِيقَةِ: أَنَّ الشِّيعَةَ كَافَّةً يَقُولُونَ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ هِيَ تَعْبِيرٌ صَرِيحٌ وَوَاضِحٌ عَنْ مَفَاتِيحِ الغَيْبِ: ﴿۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡب وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰب مُّبِين﴾، أَجَلْ وَبِلَا رَيْبٍ، لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ، أَيْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ الأَنْزَعُ البَطِينُ رَبُّ العَالَمِينَ صَاحِبُ المَعَاجِزِ وَالقُدَرِ عَلِيٌّ حَيْدَرُ، وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ "عُيُونِ المُعْجِزَاتِ" وَهُوَ مِنْ كُتُبِ الشِّيعَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، اخْتَصَرْتُ مِنْهَا مَوْضِعَ الحَاجَةِ: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: يَا عَمَّارُ هَذَا يَوْمٌ أَكْشِفُ فِيهِ لِأَهْلِ الكُوفَةِ جَمِيعًا الغُمَّةَ، لِيَزْدَادَ المُؤْمِنُ وِفَاقًا وَالمُخَالِفُ نِفَاقًا، يَا عَمَّارُ رَأَيْتَ مَنْ بِالبَابِ؟ قَالَ عَمَّارُ: فَخَرَجْتُ وَإِذَا بِالبَابِ امْرَأَةٌ عَلَى جَمَلٍ وَهِيَ تَصِيحُ: يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ وَيَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَيَا كَنْزَ الرَّاغِبِينَ، تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَبِكَ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ، بَيِّضْ وَجْهِي وَفَرِّجْ عَنِّي كَرْبِي، قَالَ: وَحَوْلَهَا أَلْفُ فَارِسٍ بِسُيُوفٍ مَسْلُولَةٍ، قَوْمٌ لَهَا وَقَوْمٌ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: أَجِيبُوا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ فَنَزَلَتْ عَنِ الجَمَلِ وَنَزَلَ القَوْمُ مَعَهَا وَدَخَلُوا المَسْجِدَ، فَوَقَفَتِ المَرْأَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَتْ: يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ قَصَدْتُ فَاكْشِفْ مَا بِي مِنْ غُمَّةٍ، إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ شَأْنُهُ: يَا عَمَّارُ نَادِ فِي الكُوفَةِ لِيَنْظُرُوا إِلَى قَضَاءِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ،




