مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 158

وَمِنْ سُورَةِ فُصِّلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡء شَهِيدٌ﴾، إِنَّ المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ الَّتِي أَوْرَاهَا أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ سَمَاءً وَأَرْضًا مَشْهُورَةٌ وَثَابِتَةٌ، تَدُلُّ عَلَى مَعْنَوِيَّةٍ وَدَلَالَةٍ لَا يَشُكُّ فِيهَا إِلَّا كُلُّ مُنَافِقٍ مُرْتَابٍ، وَلَقَدْ جَاءَ فِي الشَّرْحِ: إِنَّ الآيَاتِ هِيَ الظُّهُورَاتُ، وَعِبَارَةُ (فِي الآفَاقِ) إِشَارَةٌ إِلَى الوُجُودِ النُّورِيِّ، وَعِبَارَةُ (فِي أَنْفُسِهِمْ) إِشَارَةٌ إِلَى الوُجُودِ الأَرْضِيِّ، أَنَارَ اللهُ قُلُوبَنَا لِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ.

وَمِنْ سُورَةِ الزُّخْرُفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰه وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰه وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ﴾، إِنَّ البَارِيَ سُبْحَانَهُ ظَهَرَ لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ فِي النُّورِ وَالبَشَرِ، بِصُورَةِ العَدْلِ الشَّامِلِ وَالحِكْمَةِ البَالِغَةِ، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِيهِمَا، وَكَمَا قَدَّمْنَا: إِنَّ الضَّمِيرَ (هُوَ) إِشَارَةٌ إِلَيْهِ لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوتُ، وَجَاءَ نَصًّا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِنَ الآيَاتِ الَّتِي حَرَّفَهَا أَهْلُ الزَّيْغِ وَالجُحُودِ، وَالأَصْلُ فِيهَا: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰه وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِمَامٌ﴾، وَلَقَدْ جَاءَ فِي الشَّرْحِ: (إِلَهٌ) ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، وَ(عَلِيٌّ) ثَلَاثَةٌ، وَعَلِيٌّ إِمَامٌ إِذَنْ عَلِيٌّ إِلَهٌ، دَلَّتْ عَلَيْهِ مَعَاجِزُهُ الخَارِقَةُ السَّمَاوِيَّةُ مِنْهَا وَالأَرْضِيَّةُ.

الصفحة 144 من 158