وَمِنْ سُورَةِ الزُّمَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾، تُشِيرُ هَذِهِ الآيَةُ إِشَارَةً صَرِيحَةً إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ كُلُّهُ، وَفِي كُتُبِ مَوَالِينَا أَهْلِ البَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ تُثْبِتُ أَنَّهُ العَالِمُ بِمَا كَانَ وَبِمَا يَكُونُ، وَجَاءَ فِي الشَّرْحِ: كَلِمَةُ (اللَّهُمَّ) خَمْسَةُ أَحْرُفٍ تَدُلُّ عَلَى المَظَاهِرِ الإِلَهِيَّةِ (مَشِيئَةٌ – فِطْرَةٌ – عِلْمٌ – قُدْرَةٌ – لُطْفٌ خَفِيٌّ)، وَفَاطِرٌ: أَيْ خَالِقٌ وَمُوجِدٌ سُبْحَانَ صَاحِبِ الوُجُودَيْنِ نُورًا وَبَشَرًا، وَهُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنَّ السَّيِّدَ "المِيمَ" لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ ظَاهِرٌ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، القَائِمُ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَالخَالِقُ الرَّازِقُ بِأَمْرِ بَارِيهِ.




