مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 158

وَمِنْ سُورَةِ الفَتْحِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيما﴾، وَمِنَ الثَّابِتِ نَصًّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَفِرَقِ الشِّيعَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ كَانَ بَعْدَ إِعْلَانِهِ دَعْوَتَهُ يَأْتِيهِ زُعَمَاءُ القَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهَا لِيُعْلِنُوا لَهُ عَنْ إِسْلَامِهِمْ وَمُبَايَعَتِهِمْ، وَكُلُّ مُبَايِعٍ كَانَ يَضَعُ يَدَهُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ، وَكَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَضَعُ يَدَهُ فَوْقَ يَدَيْهِمَا لِتَتِمَّ البَيْعَةُ وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ لَا يَدْعُو إِلَى ذَاتِهِ بَلْ كَانَ يَدْعُو إِلَى بَارِيهِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ المُبَايَعُ هُوَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الأَنْزَعَ البَطِينَ رَبَّ العَالَمِينَ، وَلَقَدْ فَازَ وَارْتَقَى مَنْ كَانَ وَفِيًّا مُحَافِظًا عَلَى عَهْدِهِ، وَخَسِرَ وَخَابَ مَنْ نَكَثَ وَنَقَضَ العَهْدَ.

وَمِنْ سُورَةِ الحُجُرَاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾(1)

الهوامش

1سورة الحجرات – الاية 9
الصفحة 133 من 158