مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 158

وَرَوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ تُثْبِتُ أَنَّ المَسْخَ حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ: مِنْهَا رِوَايَةُ عَمَّارٍ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يَشْكُو إِلَيْهِ حَالَهُ مَعَ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ دَوَالِيبَ الصَّيْرَفِيِّ الَّذِي غَصَبَهُ زَوْجَتَهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ائْتُونِي بِهِ! فَجِيءَ بِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "يَا لَعِينَ ابْنَ اللَّعِينِ وَيَا زَنِيمَ ابْنَ الزَّنِيمِ، أَمَا تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَإِنِّي حُجَّةُ اللهِ فِي أَرْضِهِ بَيْنَ عِبَادِهِ؟ تَفْتِكُ بِحَرِيمِ المُؤْمِنِينَ؟"، ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا عَمَّارُ، جَرِّدْهُ مِنْ ثِيَابِهِ! فَجَرَّدَهُ، ثُمَّ قَرَعَهُ بِالقَضِيبِ عَلَى كَبِدِهِ، قَالَ عَمَّارُ: فَرَأَيْتُهُ وَاللهِ قَدْ مَسَخَهُ اللهُ سُلْحُفَاةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: رَزَقَكَ اللهُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا شَرْبَةَ مَاءٍ.

وَمِنَ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ": رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ لَقِيَهُ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الخَوَارِجِ سَبُعٌ مَهُولُ الخِلْقَةِ، فَجَفَلَ العَسْكَرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: لَا تَرْتَاعُوا وَأَفْرِجُوا لَهُ، فَأَفْرَجُوا لِلسَّبُعِ حَتَّى قَرُبَ مِنْ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَنَا الهَامُ بْنُ الهَيْمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، قَدْ أَتَيْتُكَ فِي يَوْمِي هَذَا حَتَّى أَلْقَى الخَوَارِجَ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَيْكَ لِيُحَارِبُوكَ، فَارْجِعْ يَا مَوْلَايَ أَنَا أَكْفِيكَ شَرَّهُمْ إِنْ أَذِنْتَ لِي، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: عُدْ إِلَى مَوْضِعِكَ، فَعَادَ السَّبُعُ مُسْرِعًا حَتَّى غَابَ عَنْ أَعْيُنِهِمْ.

الصفحة 112 من 158