وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ: ﴿يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ * وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾، وَالتَّقَلُّبُ فِي النَّارِ هُوَ مُرُورُهُمْ عَلَى أَصْنَافِ المَسُوخِيَّةِ، وَلَكِنَّ النَّدَمَ الَّذِي يُظْهِرُونَهُ وَأَعْلَنُوا عَنْهُ وَنَطَقُوا بِهِ لَمْ يُجْدِهِمْ شَيْئًا، فَهُمْ لِذَلِكَ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ، وَلَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَنَّ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ سَبْعَةٌ وَهِيَ: "نَسْخٌ، مَسْخٌ، فَسْخٌ، رَسْخٌ، وَسْخٌ قَشٌّ، قَشَّاشٌ"؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الحِجْرِ: ﴿لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰب لِّكُلِّ بَاب مِّنۡهُمۡ جُزۡء مَّقۡسُومٌ﴾.
وَيُشِيرُ الإِنْجِيلُ المُقَدَّسُ عَلَى المَسْخِ أَيْضًا بِهَذِهِ الآيَةِ: «وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعَمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلَاءَ، وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لَا يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَفْنَى وَالطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ وَالزَّحَّافَاتِ، لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضًا فِي شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ لِإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمْ -إِلَى قَوْلِهِ-، الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالكَذِبِ وَعَبَدُوا المَخْلُوقَ دُونَ الخَالِقِ الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ أَبَدَ الآبِدِينَ، آمِين».




