مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 158

وَعَنِ الصَّادِقِ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُرَكَّبُ فِيهِ الكَافِرُ المَأْكُولُ مِمَّا حَلَّ أَكْلُهُ، فَيُعَذَّبُ عَلَى أَيْدِي أَوْلِيَاءِ اللهِ وَكَذَلِكَ بِيَدِ أَعْدَاءِ اللهِ، وَتَلَا جَلَّ ذِكْرُهُ هَذِهِ الآيَةَ مِنْ سُورَةِ الحَشْرِ: ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "بُيُوتُهُمْ أَبْدَانُهُمْ، وَهِيَ بُيُوتُ الأَرْوَاحِ".

وَجَاءَ فِي "الهَفْتِ"، رِوَايَةِ المُفَضَّلِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ عَنِ الصَّادِقِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "إِنَّ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ جَهِلُوا مَعْرِفَةَ اللهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَأَوَانٍ وَدَهْرٍ وَعَصْرٍ وَجَهِلُوا أَبْوَابَهُ وَحُجُبَهُ، حَتَّى كَمُلَ كُفْرُهُمْ وَاسْتَوْجَبُوا التَّرْكِيبَ فِي المَسُوخِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ، كَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾"، وَبِمَا أَنَّ أَهْلَ الزَّيْغِ وَالفَسَادِ وَالكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ وَالتَّمَرُّدِ وَالعِصْيَانِ عَلَى دَرَجَاتٍ فِي الكُفْرِ: فَمِنْهُمُ السَّابِقُ فِي كُفْرِهِ وَاللَّاحِقُ، فَلَقَدْ يَسْبِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِلدُّخُولِ فِي طَبَقَاتِ المَسُوخِيَّةِ، وَيَلْعَنُونَ بَعْضَهُمْ حَتَّى فِي هَذِهِ الحَالَةِ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الأَعْرَافِ: ﴿قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَم قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّة لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فََٔاتِهِمۡ عَذَابا ضِعۡفا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّ ضِعۡف وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ﴾.

الصفحة 106 من 158