قال ابن الأثير في النهاية : المراد بالروح الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة ، ومنه الحديث : «الملائكة الروحانيّون» ، ويروى بضمّ الراء وفتحها ، كأنّه نسب إلى الروح أو الروح ، وهو نسيم الريح ، والألف والنون من زيادات النسب. (1)
وقال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : رُوحاني بالرفع من الروح ، ورَوحاني بالنصب من الروح ، والروح والروح متقاربان ، وكأنّ الروح جوهر والروح حالته الخاصّة به. انتهى. (2)
وأمّا الأشبه عندي في ذلك ، فهو أنّ الروح بالفتح نسبة إلى الروح بالضمّ نسبة الروح إلى الجسد. وبالجملة المراد بالملائكة الروحانيّين الجواهر المجرّدة العقليّة والنفسيّة.
(7) قوله عليه السلام : على أرجائها
الرجا مقصورة ناحية البئر وناحية الموضع ، وتثنيته رجوان كعصى وعصوان ، وجمعه أرجاء. والرجوان حافّتا البئر وكلّ ناحية رجاء ، يقال : رمى به الرجوان ، ويراد به أنّه طرح في المهالك ، وفي التنزيل الكريم : (وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا) (3) أي : نواحيها وأطرافها.
(8) قوله عليه السلام : حفيفة السحاب
الحفيف دويّ جرس الفرس وجناح الطائر. وفي رواية «س» و «ع» الخفيفة بالخاء المعجمة والفاء ثمّ الياء ثمّ القاف. حفيف الريح بالحاء المهملة وفائين بينهما ، أي : دويّ جريها ، وخوافق السماء الجهات التي تهب منها الرياح الأربع.
(9) قوله عليه السلام : مثاقيل المياه
المثاقيل جمع المثقال ، والمراد بها الأوزان والأقدار.
__________________
1. نهاية ابن الأثير : 2 / 271 272.
2. الملل والنحل : 2 / 6.
3. سورة الحاقّة : 17.




