«فاطمة بضعة منّي ينصبني ما أنصبها» أي : يتعبني ما أتعبها ، وقد نصب ينصب غيره وأنصبه. (1)
(5) قوله عليه السلام : وكاشف في الدعاء إليك
أي : في الدعوة إلى دينك.
قال في الصحاح : كاشفه بالعداوة ، أي : بادأه بها (2) من البدو بمعنى الظهور.
وحامّته (صلّى الله عليه وآله) هنا خاصّته وأقاربه وعشيرته الأقربون.
وأمّا في حديث الكساء : «اللّهمّ هؤلاء حامّتي وأهل بيتي» فهم عترته صلوات الله عليهم ، أعني : عليّاً وفاطمة والسبطين ، فقد روته العامّة والخاصّة ، وذكره ابن الأثير في النهاية. (3)
(6) قوله عليه السلام : وأقصى الأدنين
الأدنين والأقصين : بفتح النون والصاد ؛ لأنّ حكم هذا الجمع أن يفتح ما قبل علامة الجمع ؛ لأنّه مقصورة ليدلّ على الألف المحذوفة ، كما قال الله تعالى في جمع الأعلى (وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ) (4) وفي جمع المصطفى : (لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ) (5) بفتح اللام ، ليدّل على الألف المحذوفة كما بيّن في النحو.
(7) قوله عليه السلام وعادى فيك
أي : ظاهرهم وتظاهر عليهم بالعداوة فيك ، إذ دعاهم إليك فاستنكفوا وولّوا مستدبرين.
(8) قوله عليه السلام : وعرّفه في أهله
أي : اذقه أجلّ ما وعدته فيهم ، ولقد تكرّر في حديث الدعاء : «عرّفني حلاوة
__________________
1. نهاية ابن الأثير : 5 / 61 62.
2. الصحاح : 4 / 1421.
3. نهاية ابن الأثير : 1 / 466 ، ورواه عن جماعة من أعلام القوم في إحقاق الحقّ 9 / 10.
4. سورة آل عمران : 139.
5. سورة ص : 47.




