مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 434

«فاطمة بضعة منّي ينصبني ما أنصبها» أي : يتعبني ما أتعبها ، وقد نصب ينصب غيره وأنصبه. (1)

(5) قوله عليه السلام : وكاشف في الدعاء إليك

أي : في الدعوة إلى دينك.

قال في الصحاح : كاشفه بالعداوة ، أي : بادأه بها (2) من البدو بمعنى الظهور.

وحامّته (صلّى الله عليه وآله) هنا خاصّته وأقاربه وعشيرته الأقربون.

وأمّا في حديث الكساء : «اللّهمّ هؤلاء حامّتي وأهل بيتي» فهم عترته صلوات الله عليهم ، أعني : عليّاً وفاطمة والسبطين ، فقد روته العامّة والخاصّة ، وذكره ابن الأثير في النهاية. (3)

(6) قوله عليه السلام : وأقصى الأدنين

الأدنين والأقصين : بفتح النون والصاد ؛ لأنّ حكم هذا الجمع أن يفتح ما قبل علامة الجمع ؛ لأنّه مقصورة ليدلّ على الألف المحذوفة ، كما قال الله تعالى في جمع الأعلى (وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ) (4) وفي جمع المصطفى : (لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ) (5) بفتح اللام ، ليدّل على الألف المحذوفة كما بيّن في النحو.

(7) قوله عليه السلام وعادى فيك

أي : ظاهرهم وتظاهر عليهم بالعداوة فيك ، إذ دعاهم إليك فاستنكفوا وولّوا مستدبرين.

(8) قوله عليه السلام : وعرّفه في أهله

أي : اذقه أجلّ ما وعدته فيهم ، ولقد تكرّر في حديث الدعاء : «عرّفني حلاوة

__________________

1. نهاية ابن الأثير : 5 / 61 62.

2. الصحاح : 4 / 1421.

3. نهاية ابن الأثير : 1 / 466 ، ورواه عن جماعة من أعلام القوم في إحقاق الحقّ 9 / 10.

4. سورة آل عمران : 139.

5. سورة ص : 47.

الصفحة 92 من 434