مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 434

البناء للمجهول من الإفادة ، ويرجع اللفظ حينئذ إلى لم نستفدها إلا من فضله ، على صيغة المجهول.

وإن هذا إلّا خزي كبير في الدنيا ، وعذاب مقيم في النشأة الآخرة ، أعاذكم الله تعالى معشر المسترشدين من نكال الجهل والشقاوة ووبال الجهالة والغواية ، والحمد لله ربّ العالمين.

29 قوله عليه السلام : من هلك عليه

أي : هلك حين وروده عليه ، والمال من ورد عليه هالكاً.

30 قوله عليه السلام : وعلى جميع عباده

فجميع ما سبق في السلسلة الطوليّة في نظام الوجود بالقياس إلى كلّ أحد نعمة في حقّه ؛ لكون جميع (1) أسباب وجوده ومباديه ، وهي المعبّر عنها بالنعم السابقة على الوجود ، وكذلك ما في السلسلة العرضيّة ، على ما قد استبان في مظانّه.

31 قوله عليه السلام : وخفيراً من نقمته

قال ابن الأثير في النهاية : خفرت الرجل أجرته وحفظته ، وخفرته إذا كنت له خفير ، أي : حامياً وكفيلاً. وتخفّرت به إذا استجرت به. والخفارة بالكسر والظمّ الذمام بمعنى العهد. (2)

32 قوله عليه السلام : نسعد به في السعداء

فإنّا لا نكون من الحامدين على الحقيقة إلّا إذا انتظمنا في عالم الحمد استكمال القوّتين ، واستتمام نصاب الكمال في البهجة الحقّة ، والسعادة المطلقة في النشأتين ، فتصير نفس الذات وسنخ الهويّة ، حمداً لباريها الحقّ بالحقيقة.

33 قوله عليه السلام : في نظم الشهداء

من حيث كونهم أحياء عند ربّهم ، مرزوقين برزقه ، فرحين بلقائه ، مبتهجين ببهائه.

__________________

1. في «س» : يكون الجميع.

2. نهاية ابن الأثير : 2 / 52.

الصفحة 85 من 434