مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 434

الوقف وقطع النفس على «متى» حسن ، وعلى «لا» ثمّ على «متى» أحسن.

(25) قوله عليه السلام : وأقنانا

أي : أعطانا القنية : ما يتأثّل من الأموال ، وإفرادها بالذكر كما في التنزيل الكريم : (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ) (1) لأنّها أشفّ وأربح وأنمى وأبقى.

والمراد بها (2) العلوم الحقيقيّة والمعارف الربوبيّة ، وهي التي تقتنيها النفس القدسيّة للحياة الأبديّة. أو معناه : وأرضانا بمنّه وتحقيقه ، وجعل الرضا لنا قنية.

حاشية اُخرى : يقال قنوت المال وقنيت أيضاً قنية وقنية أيضاً بالضمّ والكسر ، إذا أقنيته لنفسك لا للتجارة. واقتناء (3) المال وغيره اتّخاذه. وأقناه الله أي : أعطاه ما يقتني به ، من القنية بمعنى الذخر. وأقناه أيضاً أي : رضّاه من القنى بالقصر بمعنى الرضا. وقناه الله وأقناه ، أي : أرضاه ، والقنية أصل المال ورأسه. وكلّ من المعاني يصحّ أن يراد هنا. وربّما قيل : الأوّل أولى وأنسب.

(26) قوله عليه السلام : ليختبر

أي : ليجرّبها ، والمعنى أن يعاملنا معاملة المجرّبين.

(27) قوله عليه السلام : ليبتلي

أي : ليمتحنه ، والمراد ليعاملنا في شكرنا معاملة الممتحنين.

(28) قوله عليه السلام : لم نفدها

من الإفادة بمعنى الإغتناء ، يقال : أفاده أي : اغتناه ، لا من الإفادة بمعنى إعطاء الفائدة.

قال المطرّزي في المغرب : أفادني مالاً : أعطاني ، وأفاده بمعنى استفاده ، ومنه بعد ما أفدت الفرس ، أي : وجدته وحصلته ، وهو أفصح من استفدت.

__________________

1. سورة النجم : 48.

2. في «ن» : به.

3. في «س» : وأقناه.

الصفحة 83 من 434