(17) قوله عليه السلام : إذا اسودّت الأبشار
البشرة والبشر ظاهر جلد الإنسان ، وبشرة الأرض ما ظهر من نباتها ، والجمع البشر. والابشار جمع الجمع ، كذا في القاموس والنهاية. (1)
(18) قوله عليه السلام : حمداً نزاحم به
أي : ننسلخ به من عالم الملك ، وتنخرط في سلك عالم الملكوت ، وأفاضل بذلك ملائكة المقرّبون ، فنزاحمهم به ، وإنّما يتيسّر ذلك باستكمال القوّتين العاقلة والعاملة في نصاب الكمال على قصيا المدى وأقصى الأمد ، والتخلّق بأخلاق الله على أبلغ الضروب وأسبغ الوجوه ليستتمّ حقيقة الحمد على أحقّ المراتب.
ألحقنا الله تعالى في تلك المسابقة بهم ، وسقانا ذلك الرحيق في كأسهم ، صلوات الله وتسليماته عليهم.
(19) قوله عليه السلام : نضامّ
من ضاممتهم إذا طفقت تنظمّ إليهم.
قال ابن الأثير في النهاية : في حديث الرؤية «لا تضامّون في رؤيته» يروى بالتشديد والتخفيف ، فالتشديد معناه لا ينضمّ بعضكم إلى بض ، وتزدحمون وقت النظر إليه ، ويجوز ضمّ التاء وفتحها على تفاعلون وتتفاعلون. انتهى كلامه. (2)
وعلى هذا فالمعنى تنضمّ به إلى أنبيائه المرسلين. ونزدهمعلى نزع الخافظ ، وما نحن قلناه وفاقاً لما ذكره علّامة زمخشر في الأساس (3) أحكم وأقوم.
وبالجملة الصيغة من المفاعلة. ويجوز نتضامم من التفاعل بهذا المعنى أيضاً.
__________________
1. القاموس : 1 / 372 ، النهاية : 1 / 129.
2. نهاية ابن الأثير : 3 / 101.
3. أساس البلاغة : 379.




