مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 434

الجوهري فحسب أنّ أوّلاً عنده محمول على الظرف ، وذلك إن هو إلّا حسبان سخيف.

فمن المنصرح في كلام النحوي أنّه حيث يكون أوّلاً مستعملاً على الظرف مع انقطاع الاضافة ، إنّما يصحّ فيه البناء على الضمّ لا غير.

فإذا قلت : فعلت كذا أوّلا لم يتصحّح حمله على الصفة ولا على الظرف.

إذ على الأوّل يتعيّن أوّل بالنصب من جهة منع الصرف ، وعلى الثاني أوّل بالرفع للبناء على الضمّ ، ولا يسوغ أوّلاً بالتنوين على الظرف أصلاً ، كما هو المتّضح من قول الجوهري وغيره ، ونحن قد أوضحناه فلا تكوننّ من الغافلين.

(3) قوله عليه السلام : بلا أوّل

بلا أوّل في الأصل منوّناً على الجرّ ، بجعله أفعل الصفة لا أفعل التفضيل ، وفي رواية «س» بالفتح من غير تنوين ، لاعتباره أفعل التفضيل.

(4) قوله عليه السلام : بلا آخر

بتنوين الجرّ وكسر الخاء المعجمة ، أي : من غير آخر يكون بعده ، وفي رواية «س» فتح الراء ، وأمّا مع فتح المعجمة على أفعل التفضيل ، أو كسرها على اعتبار لا لنفي الجنس ، ثمّ إدخال حرف الجرّ على الجملة ، كما سياقة الأمر في إيجاب سلب المحمول من لحاظ التفضيل ، دون الإيجاب العدولي على اللحاظ الإجمالي ، فليتعرّف.

(5) قوله عليه السلام : لكلّ روح

في رواية «س» لكلّ روح وزوج معاً. أي : على رواية «س» يقرأ لكلّ. روح تارة ، ولكلّ زوج اُخرى ، والزوج يطلق ويراد به الشكل. والمراد بالزوج هنا الصنف أو النوع لا المتزاوجان.

فالمعنى : لكلّ نوع وصنف ، ومنه في التنزيل الحكيم : (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) (1) أي : أنواعاً وأصنافاً.

__________________

1. سورة النبأ : 8.

الصفحة 76 من 434