مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 434

أنّه منزوع الخافض ، لا على الظرف كما يتوهّم.

قال في مجمل اللغة : الأوّل ابتداء الشيء. (1) وربّما يستعمل بمعنى آخر وينصرف أيضاً ، كما تقول : أنعمت عليّ أوّلاً وآخراً. أي : قديماً وحديثاً ، وكذلك أفعل الصفة إذ جرّد عن الوصفيّة ، وجعل علماً شخصيّاً مثلاً ، كان ممتنع الصرف.

ثمّ إذا نكّر وانسلخ عن العلميّة انصرف ، ونوّن على النصب أو الرفع أو الجرّ ، تقول : رأيت أحمداً من الأحمدين ، وجاءني أحمد من الأحمدين ومررت بأحمد من الأحمدين.

وإذا تحقّقت ما تلوناه عليك استبان لك مغزى قول المغرب : فعلت هذا عاماً أوّل على الوصف. وعام الأوّل على الإضافة. وأيّ رجل دخل أوّل فله كذا ، مبنيّ على الضّمّ ، كما في من قبل ومن بعد ، ومعناه دخل أوّل كلّ أحد ، وقبل كلّ أحد ، وموضعه باب الواو. انتهى.

وكذلك قول المفردات والفائق وغيرهما : ويستعمل أوّل ظرفاً فيبنى على الضمّ ، نحو جئتك أوّل ، ويقول : بمعنى قديم نحو جئتك أوّلاً وآخراً ، أي : قديماً وحديثاً. انتهى. (2)

وفي أساس البلاغة : جمل أوّل وناقة أوّلة إذا تقدّما الإبل. (3)

وفي الصحاح : إذا جعلته صفة لم تصرفه ، تقول : لقيته عاماً أوّل. وإذا لم تجعله صفة صرفته ، تقول : لقيته عاماً أوّلاً. قال ابن السكّيت : ولا تقل عام الأوّل ، وتقول : ما رأيته مذ عام أوّل ، فمن رفع الأوّل جعله صفة لعام ، كأنّه قال : أوّل من عامنا. ومن نصبه جعله كالظرف ، كأنّه قال : مذ عام قبل عامنا ، وإذا ضممته على الغاية ، كقولك فعلته قبل. وإن أظهرت المحذوف نصبت فقلت : أبدأ به فعلك ، كما تقول قبل فعلك. انتهى. (4)

وفي القاموس أيضاً مثله. (5)

ثمّ فاضل تفتازان مشى في هذا الممشى ، وبنى على هذا الأساس في كتاب التلويح وفي حاشية الكشّاف ، لكنّه غبّب في الفحص تغبيباً ، وفرّط في التأويل تفريطاً ، إذ نقل قول

__________________

1. مجمل اللغة : 1 / 107.

2. مفردات الراغب : 31.

3. أساس البلاغة : 25.

4. الصحاح : 5 / 1838.

5. القاموس : 4 / 62.

الصفحة 75 من 434