يُسْراً ، وَلَمْ يَدَعْ لاَحَد مِنَّا حُجَّةً وَلاَ عُذْراً ، فَالْهَالِكُ مِنَّا مَنْ هَلَكَ عَلَيْهِ (29) وَالسَّعِيدُ مِنَّا مَنْ رَغِبَ إلَيْهِ ، وَالْحَمْد للهِ بِكُلِّ مَا حَمِدَهُ بِهِ أدْنَى مَلائِكَتِهِ إلَيْهِ وَأَكْرَمُ خَلِيقَتِهِ عَلَيْهِ ، وَأرْضَى حَامِدِيْهِ لَدَيْهِ ، حَمْداً يَفْضُلُ سَآئِرَ الْحَمْدِ كَفَضْلِ رَبِّنا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكَانَ كُلِّ نِعْمَة لَهُ عَلَيْنَا وَعَلى جَمِيعِ عِبَادِهِ (30) الْمَاضِينَ وَالْبَاقِينَ ، عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَمِيعِ الاشْيَآءِ ، وَمَكَانَ كُلِّ وَاحِدَة مِنْهَا عَدَدُهَا أَضْعافَاً مُضَاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، حَمْداً لاَ مُنْتَهَى لِحَدِّهِ وَلا حِسَابَ لِعَدَدِهِ وَلاَ مَبْلَغَ لِغَايَتِهِ وَلا انْقِطَاعَ لاَمَدِهِ ، حَمْدَاً يَكُونُ وُصْلَةً إلَى طَاعَتِهِ وَعَفْوِهِ ، وَسَبَباً إلَى رِضْوَانِهِ وَذَرِيعَةً إلَى مَغْفِرَتِهِ وَطَرِيقاً إلَى جَنَّتِهِ ، وَخَفِيْراً مِنْ نَقِمَتِهِ ، (31) وَأَمْناً مِنْ غَضَبِهِ ، وَظَهِيْراً عَلَى طَاعَتِهِ ، وَحَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ ، وَعَوْناً عَلَى تَأدِيَةِ حَقِّهِ وَوَظائِفِهِ ، حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ فِي السُّعَدَاءِ (32) مِنْ أَوْلِيَآئِهِ ، وَنَصِيرُ بِهِ فِي نَظْمِ الشُّهَدَآءِ (33) بِسُيُوفِ أَعْدَائِهِ ، إنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيدٌ.




