وكان من دعائه عليه السلام
إذا ابتدء بالدعاء بدء بالتحميد لله عز وجل والثناء عليه فقال :
أَلْحَمْدُ للهِ (1) الاوَّلِ (2) بِلا أَوَّل (3) كَانَ قَبْلَهُ وَالاخِر بِلاَ آخِر (4) يَكُونُ بَعْدَهُ ، الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ ، وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوهامُ اَلْوَاصِفِينَ ، ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ اَبتِدَاعَاً وَاخْتَرَعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخترَاعاً ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إرَادَتِهِ ، وَبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِهِ ، لا
يَمْلِكُونَ تَأخِيراً عَمَا قَدَّمَهُمْ إليْهِ وَلا يَسْتَطِيعُونَ تَقَدُّماً إلَى مَا أَخَّرَهُمْ عَنْهُ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ رُوْح (5) مِنْهُمْ قُوتَاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ ، لاَ يَنْقُصُ مَنْ زادَهُ نَاقِصٌ (6) وَلاَ يَزِيدُ مَنْ نَقَصَ منْهُمْ زَائِدٌ ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ أَجَلاً مَوْقُوتاً وَنَصَبَ لَهُ أَمَداً مَحْدُوداً يَتَخَطَّأُ إلَيهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ ، (7) وَيَرْهَقُهُ (8) بِأَعْوَامِ دَهْرِهِ ، حَتَّى إذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ ، (9) وَاسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ ، قَبَضهُ إلَى ما نَدَبَهُ (10) إلَيْهِ




