مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 434

بل الصحيح أنّ أوّل من صنّف فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، جمع كتاب الله جلّ جلاله ، ثمّ سلمان الفارسي رضي الله عنه ، ثمّ أبو ذرّ الغفاري رحمة الله عليه ، ثمّ أصبغ بن نباتة ، ثمّ عبد الله بن أبي رافع ، ثمّ الصحيفة الكاملة عن زين العابدين عليه السلام. (1)

(15) قوله : أملاه عليه

الإملاء على الكاتب ، وتصاريفه في أملا عليّ (2) وأمليت عليه مثلاً ، أصله إملال ، وأملّ وأمللت من المضاعف ، فقلبت اللام للأخيرة ياءاً ، كما في التظنّي والتقصّي وتصاريفهما ، وهذا القلب في لغة العرب شايع ، وعلى الأصل في التنزيل الحكيم ، (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) (3). فأمّا الإملاء بمعنى الإمهال في : (فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ) (4) أي : أمهلتهم ، و (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) (5) أي : أمهلهم.

والإملاء بمعنى التوسعة في أمليت للبعير في قيده ، أي : وسّعت له ، فليس الأمر فيهما على هذا السبيل ، فإنّهما من الناقص لا من المضاعف ، فالأوّل من الملاوة والملوءة ، وهما المدّة والزمان ، والثاني من الملاء وهو المتّسع من الأرض.

على ما قد تلونا عليك فخذ ما آتيناك بفضل الله ، واستقم وتحفّظ ، ولا تكن من الغافلين.

(16) قوله : صحيفة من الدعاء الكامل

دعاء الصحيفة المكرّمة السجّاديّة ، يلقّب ب«زبور آل محمّد عليهم السلام» ذكر لك محمّد بن شهر آشوب رحمه الله في معالم العلماء ، في ترجمة المتوكّل بن عمر بن المتوكّل ، يروي عن يحيى بن زيد بن علي دعاء الصحيفة ، ويلقّب ب«زبور آل محمّد عليهم السلام».

وقال في ترجمة يحيى بن علي بن محمّد الحسيني الرقّ : يروي عن الصادق عليه السلام الدعاء

__________________

1. معالم العلماء : 2.

2. في «ط» وأملى عليّ.

3. سورة البقرة : 282.

4. سورة الحجّ : 44.

5. سورة الأعراف : 183 ، وسورة القلم : 45.

الصفحة 61 من 434