مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 434

فداءً لك ، لأنّه نكرة ، يريدون به معنى الدعاء. انتهى كلام الصحاح (1).

والتعويل هناك على قول المجمل ، كما هو مسلك الكشّاف والفائق.

(10) قوله : يمحو الله ما يشاء

فكتاب المحو والاثبات بعض مراتب القدر ، وبه يتعلّق البداء ، وفيه يتصحّح تبديل الأحكام التكوينيّة. وأمّا اُمّ الكتاب فهو لوح القضاء ، ولا يتطرّق إليه البداء ، ولا يتصوّر فيه التبديل.

(11) قوله : أيّد هذا الأمر بنا

أي : معرفة الأئمّة عليهم السلام والمذاهب الحقّة.

(12) قوله : فأطرق إلى الأرض مليّاً

لفظة «مليّاً» ليست من الأصل ، بل هي في رواية «س».

قال في الكشّاف : مليّاً زماناً طويلاً ، من الملاوة مثلّثة. (2)

وقال في المغرب : المليّ من النهار الساعة الطويلة ، عن الغوري ، وعن أبي علي الفارسي : المليّ المتّسع ، يقال : انتظرته مليّاً من الدهر ، أي : متّسعاً منه ، قال : وهو صفة استعملت استعمال الأسماء.

وقيل في قوله تعالى : (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) (3) أي : دهراً طويلاً ، عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير ، والتركيب دالّ على السعة والطول ، منه الملاء المتّسع من الأرض ، والجمع أملاء.

ويقال : أمليت للبعير في قيده وسّعت له ، ومنه (فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ) أي : أمهلتهم ، و

__________________

1. صحاح اللغة 6 : 2453.

2. الكشّاف : 2 / 511.

3. سورة مريم : 46.

الصفحة 59 من 434