فداءً لك ، لأنّه نكرة ، يريدون به معنى الدعاء. انتهى كلام الصحاح (1).
والتعويل هناك على قول المجمل ، كما هو مسلك الكشّاف والفائق.
(10) قوله : يمحو الله ما يشاء
فكتاب المحو والاثبات بعض مراتب القدر ، وبه يتعلّق البداء ، وفيه يتصحّح تبديل الأحكام التكوينيّة. وأمّا اُمّ الكتاب فهو لوح القضاء ، ولا يتطرّق إليه البداء ، ولا يتصوّر فيه التبديل.
(11) قوله : أيّد هذا الأمر بنا
أي : معرفة الأئمّة عليهم السلام والمذاهب الحقّة.
(12) قوله : فأطرق إلى الأرض مليّاً
لفظة «مليّاً» ليست من الأصل ، بل هي في رواية «س».
قال في الكشّاف : مليّاً زماناً طويلاً ، من الملاوة مثلّثة. (2)
وقال في المغرب : المليّ من النهار الساعة الطويلة ، عن الغوري ، وعن أبي علي الفارسي : المليّ المتّسع ، يقال : انتظرته مليّاً من الدهر ، أي : متّسعاً منه ، قال : وهو صفة استعملت استعمال الأسماء.
وقيل في قوله تعالى : (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) (3) أي : دهراً طويلاً ، عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير ، والتركيب دالّ على السعة والطول ، منه الملاء المتّسع من الأرض ، والجمع أملاء.
ويقال : أمليت للبعير في قيده وسّعت له ، ومنه (فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ) أي : أمهلتهم ، و
__________________
1. صحاح اللغة 6 : 2453.
2. الكشّاف : 2 / 511.
3. سورة مريم : 46.




