وبالجملة لا يعتمد على ما يختصّ بروايته ، دون ما تظافرت به الطرق كمقامنا هذا.
ثمّ المتوكّل لا نصّ عليه من الأصحاب بالتوثيق ، إلّا أنّ الشيخ تقي الدين الحسن بن داود ، ذكره في قسم الموثّقين من كتابه (1) ، ويلوح من ظاهر كلامه أنّ الذي روى دعاء الصحيفة عن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، هو المتوكّل بن عمير بن المتوكّل ، وليس كذلك ، بل إنّما يرويه عن أبيه ، عن أبيه ، عن يحيى بن زيد على ما عرفت.
وفي النسخ الواقعة إلينا من الفهرست : المتوكّل بن عمير بن المتوكّل (2) تصغير عمر.
وقد ضبط الشيخ ابن داود «المتوكّل بن عمر بن المتوكّل» مكّبراً ، وهو الموجود في كتاب الرجال للنجاشي بخطّ من نوثق به ، والله سبحانه أعلم.
قال : متوكّل بن عمر بن المتوكّل ، روى عن يحيى بن زيد دعاء الصحيفة ، أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن ابن أخي طاهر ، عن محمّد بن مطهّر ، عن أبيه ، عن عمر بن المتوكّل ، عن أبيه المتوكّل ، عن يحيى بن زيد بالدعاء (3).
(8) قوله : وأحفى السؤال
الحفيّ المستقصي في السؤال ، وأحفى فلان في المسألة إذا أكثر وبالغ وألحّ.
(9) قوله : جعلت فداءك
بالمدّ إذا كسرت الفاء ، وبالقصر إذا فتحتها ، على ما قد ثبت السماع ، وبهما قرء في التنزيل الكريم (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) (4)
قال في مجمل اللغة : فديت الرجل أفديه وهو فداؤك ، إذا كسرت مددت وإذا فتحت تقول : هو فداك.
وقال الجوهري في الصحاح : الفداء إذا كسرت أوّله يمدّ ويقصر ، وإذا فتح فهو مقصور ، يقال فدى لك أبي ، ومن العرب من يكسّر فداءً للتنوين إذا جاور لام الجرّ خاصّة : تقول :
__________________
1. رجال ابن داود ص 283.
2. وفي المطبوع من الفهرست ص 199 طبع النجف : عمر مكبّراً.
3. رجال النجاشي ص 333.
4. سورة محمّد «ص» : 4.




