المصيخون (1) بحقائق ما يقرع أسماعهم واعين (2) ولحقوقها راعين. (3)
قال : من روّينا عنه ، وتحمّل لنا رواية الصحيفة المكرّمة (4) في أشهر الطرق وأعرف الأسانيد.
(1) حدّثنا السيّد الأجلّ ..
الصحيفة الكريمة السجّاديّة ، المسمّاة «انجيل أهل البيت» و «زبور آل الرسول عليهم السلام» متواترة ، كما سائر الكتب في نسبتها إلى مصنّفيها ، وذكر الأسناد لبيان طريق حمل الرواية ، وإجازة تحمّل النقل ، وذلك سنن المشايخ في الاجازات.
فنقول : أسانيد طرق المشيخة رضوان الله تعالى عليهم في روايتهم للصحيفة الكاملة المكرّمة متواترة ، وتحمّلهم لنقلها مختلفة.
ولفظة «حدّثنا» في هذا الطريق ، لعميد الدين وعمود المذهب عميد الرؤساء ، من أئمّة علماء الأدب ، ومن أفاخم أصحابنا رضي الله تعالى عنهم فهو الذي روى الصحيفة الكريمة ، عن السيّد الأجلّ بهاء الشرف (5).
__________________
1. أصاخ له ، أي : أصغى إليه «منه».
2. وعى يعي وعياً الشيء : جمعه وحواه ، والحديث : قبله وتدبّره وحفظه.
3. من راعى رعاية الأمير رعيته : ساسها وتدبّر شؤونها ، وعليه حرمته : حفظها والأمر : حفظه ، راعى مراعاة الأمر : حفظه.
4. المتكرّمة «س».
5. قد اختلف المتأخّرون في تحقيق القائل بقول «حدّثنا» هنا ، فقال الشيخ البهائي : إنّه الشيخ ابن السكون ، وأصرّ على ذلك ، وأنكر كونه من مقول السيّد عميد الرؤساء غاية الانكار ، وزعم السيّد الداماد هنا وجمع من الشرّاح إلى أنّه هو عميد الدين وعمود المذهب عميد الرؤساء.
وقال الأفندي في كتابه : الحقّ عندي أنّ القائل به كلاهما ؛ لأنّهما في درجة واحدة ، ولأنّ كليهما من تلامذة ابن العصّار اللغوي.
ثمّ اعلم أنّ عميد الدين الذي قال السيّد الداماد به ليس هو بعميد الرؤساء.
قال في الرياض : وجه ذلك أمّا أوّلاً : فلتقدّم درجة عميد الرؤساء ؛ لأنّ من تلامذته السيّد فخّار




