مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 434

(5) قوله عليه السلام : وشجي منّي

بالكسر لا من الشجو بمعنى الحزن ، يقال : شجاه كذا أو أشجاه ، أي : حزنه ، فهو مشجوّ ومشجّي به ، أي : محزون ، وهو من الأضداد ، فربّما كان معناه طربه ونشطه.

بل من الشجى وهو ما نشب واعترض في الحق من عظم ونحوه ، يقال : فلان شجى بعضّة أو همّ أو غيظ أو حسد بالكسر. يشجى بالفتح من باب رضي ، فهو به شجيّ بتشديد الياء على فعيل. أي : نشب فيه ذلك وصعب عليه فصار هو ممتواً بتشويه فيه وصعوبة عليه ، ومفازة شجواء : صعبة المسالك معترضة الصعوبة منتشبة البليّة.

وقال الجوهري في الصحاح : الشجو : الهمّ والحزن. ويقال : شجاه يشجوه شجواً ، إذا أحزنه. وأشجاه يشجيه إشجاءاً ، إذا أغصّه. تقول منهما جميعاً : شجى بالكسر يشجي شجى. والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم وغيره. ورجل شجّ ، أي : حزين. وامرأة شجيّة على فعلة. ويقال : «ويل للشجي من الخليّ».

قال المبرّد : ياء الخليّ مشدّدة وياء الشجي مخفّفة. قال : وقد شدّد في الشعر. فإن جعلت الشجي فعليلاً من شجاه الحزن فهو مشجو وشجي ، فهو بالتشديد لا غير. (1) انتهى كلامه.

والحقّ ما حقّقناه.

__________________

1. الصحاح : 6 / 2389.

الصفحة 415 من 434