مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 434

الْعَالَمِينَ. أللَّهُمَّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إلاَّ حِلْمُكَ ، وَلاَ يَرُدُّ سَخَطَكَ إلاَّ عَفْوُكَ ، وَلاَ يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إلاَّ رَحْمَتُكَ ، وَلاَ يُنْجِيْنِي مِنْكَ إلاَّ التَّضَرُعُ إلَيْكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ ، فصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَهَبْ لَنا يَا إلهِيْ مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِيْ أَمْوَاتَ الْعِبادِ ، وَبِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلاَدِ ، وَلاَ تُهْلِكْنِي يَا إلهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيْبَ لِيْ ، وَتُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ فِيْ دُعَآئِي ، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إلى مُنْتَهى أَجَلِي ، وَلاَ تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي ، وَلاَ تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي ، وَلاَ تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ ، إلهِي إنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِيْ وَإنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ، وَإنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي ، وَإنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي ، وَإنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي ، وَإنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ ، أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ ، وَلاَ فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ ، وَإنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ ، وَإنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إلهِي عَنْ ذالِكَ عُلُوّاً كَبِيراً. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلاَ تَجْعَلْنِي لِلْبَلاَءِ غَرَضاً ، (6) وَلاَ لِنِقْمَتِكَ نَصَباً ، وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي ، وَلاَ تَبْتَلِيَنِّي بِبَلاَء عَلَى أَثَرِ بَلاَءٍ ، فَقَدْ تَرى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيْلَتِي وَتْضَرُّعِي إلَيْكَ ، أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ اليَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ ، فصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ

الصفحة 406 من 434