مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 434

عَدْلاً مِنْ قَضَائِكَ لاَ تَجُورُ فِيهِ ، وَإنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ ، لاَ تَحِيفُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ ، وَأَبْلَيْتَ الاعْذَارَ وَقَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعِيْدِ ، وَتَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيْبِ ، وَضَرَبْتَ الامْثَالَ ، وَأَطَلْتَ الاِمْهَالَ ، وَأَخَّرْتَ وَأَنْتَ مُسْتَطِيعٌ لِلْمُعَاجَلَةِ ، وَتَأَنَّيْتَ وَأَنْتَ مَليءٌ بِالْمُبَادَرَةِ ، لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً ، وَلا إمْهَالُكَ وَهْناً ، وَلاَ إمْسَاكُكَ غَفْلَةً ، وَلاَ انْتِظَارُكَ مُدَارَاةً ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ أَبْلَغَ ، وَكَرَمُكَ أكمَلَ ، وَإحْسَانُكَ أَوْفَى ، وَنِعْمَتُكَ أَتَمَّ ، كُلُّ ذلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ ، وَهُوَ كائِنٌ ، وَلاَ تَزَالُ حُجَّتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ توصَفَ بِكُلِّهَا ، وَمَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِكُنْهِهِ ، وَنِعْمَتُكَ أكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا ، وَإحْسَانُكَ أكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ ، وَقَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ ، وَفَهَّهَنِي الإمْسَاكُ عَنْ تَمْجيدِكَ ، وَقُصَارَايَ الإقْرَارُ بِالْحُسُورِ لاَ رَغْبَةً يا إلهِي ، بَلْ عَجْزاً ، فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ ، وَأَسأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَاسْمَعْ نَجْوَايَ ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي ، وَلاَ تَخْتِمْ يَوْمِيَ بِخَيْبَتِي ، وَلاَ تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي ، وَأكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي ، وَإلَيْكَ مُنْقَلَبِي ، إنَّكَ غَيْرُ ضَائِق بِمَا تُرِيْدُ ، وَلاَ عَاجِز عَمَّا تُسْأَلُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيْرٌ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

الصفحة 378 من 434