مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 434

(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (1) وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) وقُلْتَ (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) وَقُلْتَ (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً ، وَتَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً ، وَتَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ، فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ ، وَشَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ ، وَدَعَوْكَ بِأَمْرِكَ ، وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ ، وَفِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَفَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ ، وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِيْ دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ ، كَانَ مَوْصُوْفَاً بالإحْسَان ، وَمَنْعُوتاً بِالامْتِثَال ، ومحمُوداً بكلِّ لِسَان ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَمَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظ تُحْمَدُ بِهِ ، وَمَعْنىً يَنْصَرفُ إلَيْهِ ، يَا مَنْ تَحَمَّدَ إلَى عِبَادِهِ بِالإِحْسَانِ وَالْفَضْل ، وَغَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ ، مَا أَفْشَى فِيْنَا نِعْمَتَكَ ، وَأَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ ،

وَأَخَصَّنَا بِبِرِّكَ ، هَدْيَتَنَا لِدِيْنِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ ، وَمِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ ، وَسَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ ، وَبَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، وَالوُصُولَ إلَى كَرَامَتِكَ. أللَّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ ، وَخَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ

الصفحة 368 من 434