لم يذكر في التراجم تاريخ ولادته ، والذي يستبين لي من التتبّع في تاريخ إجازاته أنّ ولادته كان حوالي سنة (960).
وأمّا وفاته ، فإنّه قد سافر من إصفهان سنة (1041) بصحبة الشاه صفي الدين الصفوي إلى زيارة العتبات المقدّسة ، وذلك في أواخر عمره ، ففاجأته المنية قرب قرية ذي الكفل بين الحلّة والنجف في السنة المذكورة.
وفي الرياض : ومات في الخان الذي بين كربلاء والنجف في برّ مجنون. انتهى.
وكان قد سبقه الشاه صفي الدين إلى النجف الأشرف ، فحمل جثمانه إلى مثواه الأخير النجف الأشرف ، واستقبله الشاه وحاشيته وأهل البلد بكلّ تجلّة واحترام ، ودفن فيها رحمه الله ، وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً.
ورثاه الشعراء بقصائد بليغة ، وما قيل في مادّة تاريخ وفاته :
«عروس علم را مرد داماد».
وما قيل أيضاً :
والسيّد الداماد سبط الكركي | مقبضه الراضي عجيب المسلك |
حول الكتاب :
الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين وسيّد الساجدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، رابع أئمّة الشيعة ، الذي اتّفق مؤرّخوا الإسلام على أنّه من أشهر رجال التّقوى والزهد والعبادة ، وقد ذكر معظمهم أدعيته التي كان يناجي بها ربّه ، وهي التي ضمّنها هذه المجموعة وتبلغ (54) دعاءً ، وهي على جانب عظيم من الأهميّة ، ومن يتصفّحها ويتأمّل معانيها يعرف شيئاً عن مكانة الإمام عليه السلام ، ويعني بها شيعة أهل البيت عناية بالغة.
فقد سمّاها العلّامة ابن شهر آشوب في معالم العلماء عند ترجمته للمتوكل بن عمير ب «زبور آل محمّد» وعند ترجمته ليحيى بن علي بن محمّد الحسيني ب «انجيل أهل البيت».
وقد خصّها الأصحاب بالذكر في إجازاتهم ، واهتمّوا بروايتها منذ القديم ، وتوارث




