مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 434

على مركز الظلّ كان المكث في الغاية ومركز القمر على العقدة مع مركز الظلّ.

وإنّما قدر حدّ الخسوف بإثني عشر جزءاً من بعد القمر عن إحدى العقدتين ؛ لأنّ عرضه إذا جاور هذا الحدّ زاد على نصفي القطرين فلا ينخسف ، ولمّا كان الخسوف على بعد أقلّ من اثني عشر درجة من إحدى العقدتين ممكناً ، فإن كان الإستقبال بعد التجاوز عن العقدة ووقع الخسوف على طرف الحدّ ، ثمّ وقع استقبال بعد خمسة أشهر قبل الانتهاء إلى العقدة الاُخرى على طرف حدّ الخسوف ، أمكن أن ينخسف القمر مرّة ثانية ، وذلك لحركة العقدة الثانية إلى خلاف التوالي واستقبالها لموضع الخسوف ، وهذا أقلّي الوقوع.

وإن كان الإستقبال الخسوفي قبل الوصول إلى العقدة الاُولى على طرف الحدّ والإستقبال الآخر بعد التجاوز عن العقدة الثانية بعد سبعة أشهر ، لم يكن أن يقع في حدّ الخسوف ، لمجاوزة العقدة بحركتها إلى خلاف التوالي عن المقدار المقتضي للخسوف ، فلا يكون خسوفان بينهما سبعة أشهر. وأمّا بعد ستّة أشهر فأكثري الوقوع ، لانتقال الشمس في هذه المدّة من قرب إحدى العقدتين إلى قرب الاُخرى.

وليعلم أنّ في الخسوف الجزئي ينخسف من القمر بعضه ، ويقع المنخسف منه في خلاف جهة عرضه ، ويكون أحواله ثلاثة : بدء الخسوف ، ووسط الخسوف وهو بعينه تمامه ، وبدء انجلائه وتمام الإنجلاء.

وفي الخسوف الكلّي ينخسف كلّه ، فإن لم يكن له مكث فكذلك أحواله ثلاثة ؛ لاتّحاد تمام الخسوف ووسطه وبدء انجلائه ، وإن كان له مكث فتكون له أحوال خمسة : بدء الخسوف ، وتمام الخسوف وهو بعينه بدء المكث ، ووسط المكث وهو حقيقة الإستقبال ، المسمّى ب«وسط الخسوف» وبدء الإنجلاء وهو آخر المكث ، وتمام الإنجلاء.

ولكون القمر هو الداخل بحركته في الظلّ ، يكون ابتداء الإنخساف من شرقيّة ، وكذلك يكون المنجلى أوّلاً شرقيّة أبداً ، فبدء الظلام وبدء الإنجلاء من ناحية الشرق ، والجنوب إن كان العرضي شماليّاً منها ، والشمال إن كان جنوبيّاً. وإن لم يكن له عرضي فيحاذي درجة الطالع والمظلم منه أبداً ذو جهتين.

الصفحة 356 من 434