بلع بضم الموحّدة وفتح اللام ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، والفرغ المقدّم ، والفرغ المؤخّر باعجام الغين ، والرشا وهو بطن الحوت.
وهذه المنازل هي الحضيض الفلكيّة الحاصلة من قسمة دور الفلك على أيّام ما بين أوّل ظهور الهلال وآخره في أوّل الشهر وآخره ، فكان كلّ منها اثنتي عشرة درجة وإحدى وخمسون دقيقة على التقريب ، وفي كلّ برج من البروج الإثني عشر منها منزلان وثلث منزل ، والتسمية بتلك الأسماء باعتبار وقوع الكواكب الثابتة القريبة من المنطقة فيها.
فبهذه المنازل يستتمّ الشهر الهلالي ، ويتحصّل القمريّة بحسب مسير القمر ونزوله وتردّده ، وينضبط السنة الشمسيّة بحسب قطع الشمس إيّاها ، على ما سنتلوه عليك ان شاء الله العزيز.
قال الفاضل البيضاوي في تفسيره : ينزل القمر كلّ ليلة في واحدة من هذه المنازل ، لا يتخطّاه ولا يتقاصر عنه ، فإذا كان في آخر منازله وهو الذي يكون فيه قبل الإجتماع دقّ.
ومثله في المدارك فإنّ منزل القمر كلّ ليلة في واحد منها لا يتخطّاه ولا يتقاصر عنه على تقدير مستوٍ تسير فيها من ليلة المستهلّ إلى الثامنة والعشرين ، ثمّ يستتر ليلتين أو ليلة إذا نقص الشهر.
وكذلك أيضاً في الكشّاف. (1)
وهو غلط غير خفيّ الفساد ، أليس القمر يختلف سيره بالإسراع والإبطاء؟ على سرعته. ربّما كان يتخطّى منزلاً في الوسط ، فينزل منزلتين في يوم واحد ، وفي بطوئه ربّما كان يتقاصر عنه ، فلا يقطع منزلاً واحداً في يوم واحد ، وربّما يبقى ليلتين في منزل واحد يكون أوّلهما في أوّله وآخره في آخره ، وربّما يكون في ليلة واحدة لا يسير منزلاً واحداً ، فيقع بين منزلين أكثر من ليلة واحدة ، لكنّه على جميع التقادير يستوي في المنازل الثمانية و
__________________
1. الكشّاف : 3 / 323.




