مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 434

الحركة الاراديّة النفسانيّة هو جرم القمر الذي منزلته في فلكه الكلّي منزلة القلب في الإنسان.

فإنّ الحركة الاُولى الشرقيّة اليوميّة التي هي بالذات للفلك الأقصى ، وبالعرض للقمر والشمس ، ولجملة السماويّات بأسرها أسرع الحركات ، فلأنّ لها في يوم واحد بليلة دورة تامّة ، وبمقدار ما يقول قائل من البشر «واحد» بإسكان الدال ، تقطع المتحرّك بهذه الحركة من مقعر الفلك الأقصى على الأشهر عند أصحاب الرصد والحساب ألف فرصخ وسبعمائة واثنين وثلاثين فرسخاً ، ونحن قد برهنا على إثبات ذلك في قبسات حقّ اليقين.

فإن اشتهيت أن نتلوه عليك في مقامنا هذا فاعلمنّ : أنّه قد استبان بالإرصاد والبراهين في أبواب الأبعاد والأجرام من علم الهيئة ، أنّ أبعد بعد زحل (19963) أعني تسعة عشر ألفاً وتسعمائة وثلاثة وستّين بما به نصف قطر الأرض وحد ، وهو المعبّر عنه في اصطلاحهم بالمقياس. وإنّ قطر أعظم كواكب القدر الأوّل من أقدار الثوابت السنة (98) وسدس ، أعني ثمانية وتسعين وسدساً بما به المقياس واحد.

فإذا زيد قطر أعظم الثوابت على أبعد بعد زحل حصل بعد محدّب فلك الثوابت عن مركز الأرض وهو بعينه بعد مقعر الفلك الأقصى عن مركز الأرض فهو (20053) وسدس ، أعني عشرين ألفاً وثلاثة وخمسين وسدساً بما به المقياس ، أعني نصف قطر الأرض واحد.

فإذا ضوعف هذا البعد حصل بعد محدّب فلك الثوابت ، أعني : قطر مقعّر الفلك الأقصى ، فهو (40106) وثلث ، أعني أربعين ألفاً ومائة وستة وثلثاً بما به المقياس واحد. فإذا ضربنا هذا القطر أي : قطر مقعّر الفلك الأقصى في ثلاثة وسبع ، وقسّمنا الحاصل على ثلاثمائة وستّين خرج مقدار درجة واحدة من مقعّر الفلك الأقصى.

وعند غير واحد من مراجيع الحسّاب الحذّاق المحقّقين بعد محدّب كرة الثوابت بالمقياس (70073) ل ، أعني سبعين ألفاً وثلاثة وسبعين مثلاً للمقياس.

وقطر كرة الثوابت وهو قطر مقعّر الفلك الأقصى بالمقياس (140147) تقريباً ، أعني

الصفحة 341 من 434