الشهر ستّ وعشرين وسبع وعشرين وفي غير ذلك قمر. (1)
وفي الفائق : قال النبيّ صلى الله عليه وآله لرجل : هل صمت من سرار هذا الشهر شيئاً؟ قال : لا. قال : فإذا أفطرت من شهر رمضان فصم يومين. السرار بالفتح والكسر حين يستسّر الهلال في آخر الشهر. أراد سرار شعبان ، قالوا : كان على هذا الرجل نذر فلمّا فاته أمره بقضائه. انتهى قول الفائق. (2)
وقال أمين الإسلام أبو علي الطبرسي (نوّر الله تعالى مرقده) في مجمع البيان : اختلفوا في أنّه إلى كم يسمّى هلالاً؟ (3) ومتى يسمّى قمراً؟
فقال بعضهم : يسمّى هلالاً لليلتين من الشهر ، ثمّ لا يسمّى هلالاً إلى أن يعود في الشهر الثاني. وقال آخرون : يسمّى هلالاً ثلاث ليال ثمّ يسمّى قمراً.
وقال آخرون : حتّى يحتجر وتحجيره أن يستدير بخطّة دقيقة ، وهذا قول الأصمعي. وقال بعضهم : يسمّى هلالاً حتّى يبهر ضوؤه سواد الليل ، ثمّ يقال : قمر ، وهذا يكون في الليلة السابعة. (4) انتهى.
تفريع فقهي :
لو نذر ناذر الإستهلال ، أي : الدعاء عند الإهلال ، فالأصحّ عندي وفاقاً لما ذهب إليه جدّي المحقّق (أعلى الله تعالى مقامه) أنّه ما أتى بذلك في شيء من الليالي السبع ، كان آتياً بموجب النذر ولم يكن حانثاً ، وإن كان الإتيان به إلى الثالثة أحوط ، وفي الاولى الاولى. ثمّ إنّ منطوق متن الرواية من طريق التهذيب والفقيه والكافي مقتضاه أن يأتي بالدعاء حين الإهلال قبل أن يبرح من مكانه ، وألّا يشير إلى الهلال بشيء من جوارحه وأعضائه.
__________________
1. القاموس : 4 / 70.
2. الفائق : 2 / 171.
3. في المصدر : وقد اختلف في تسميته هلالاً لم يسمّى ...
4. مجمع البيان : 1 / 283.




