ولقد صحّ عنه صلّى الله عليه وآله من طرق العامّة ومن طريق الخاصّة أنّه قال : صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : يا علي إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت أنا على تنزيله. (1)
(4) قوله عليه السلام : وورّثنا علمه ...
يعني جعلتنا خزنة لتنزيله وحملة لتأويله ، وجعلتنا ورثة علمه إجمالاً وتفصيلاً وتفسيراً وتأويلاً. يقال : أورثه أبواه ايراثاً وورّثه أيضاً توريثاً ، أي : اجعله من ورثته.
والنسخ في أورثتنا ورّثتنا في الأصل. وفي رواية «س» مختلفة.
(5) قوله عليه السلام : من غير ما آفة
«ما» هنا زائدة على سبيل «ما» في قوله عزّ من قائل : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ) (2) وفي «خ» من غير آفة.
(6) قوله عليه السلام : من هوّة الكفر
الهوّة بضمّ الهاء وتشديد الواو المفتوحة : الوهدة الغائرة والحفرة العميقة ، قاله في الصحاح والمجمل والأساس والمغرب. (3)
وجمعها الهوى بالواو المفتوحة بعد الهاء المضمومة ، كما القوّة والقوى والكوّة والكوى. والأهوية على افعولة أيضاً بمعنى الهوّة. وأمّا المهواة والهاوية فبمعنى ما بين الجبلين إلى عمق الأرض الغائرة.
__________________
1. رواه جمع من أعلام العامّة منهم أحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 33 والنسائل في الخصائص : ص 40 والحاكم في المستدرك : 3 / 122 وأبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 67 والخوارزمي في المناقب : ص 175 والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ص 173 وابن المغازلي في مناقبه : ص 438 والقندوزي في ينابيع المودّة : ص 209.
2. سورة آل عمران : 159.
3. الصحاح : 6 / 2537 ، وأساس البلاغة : ص 708.




