مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 434

فاُبدلت الهاء من الهمزة وهو مفيعل من الأمانة.

وفي حديث عكرمة : «كان علي عليه السلام أعلم بالمهيمنات» أي : القضايا ، من الهيمنة ، وهي القيام على الشيء ، جعل الفعل لها ، وهو لأربابها القوّامين بالاُمور.

ثمّ في باب الهاء مع الياء ، قال : وفي حديث عكرمة «كان علي عليه السلام أعلم بالمهيمات» كذا جاء في رواية ، يريد دقائق المسائل التي تهيم الإنسان وتحيّره ، يقال : هام في الأمر يهيم إذا تحيّر فيه ، ويروى «بالمهيمنات» وقد تقدّم. (1) انتهى كلام النهاية.

ومن المقترّ في مقارّه أنّ المهيمن في أسمائه تعالى بجميع معاني هذه الثلاثة من الأسماء الحسنى : الرقيب العزيز العليم. وقيل : الحفيظ العزيز العليم.

وفي قواعد شيخنا الشهيد (قدّس الله لطيفه) : المهيمن : القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم. (2) كما نقلناه عن غريب القرآن.

(2) قوله عليه السلام : لا يضلّ من أمّ قصد سنّته

«من أمّ» أي : من قصد سننه بالفتح ، أي : طريقة منهجه ، أو سننه بالضمّ أي : طريقته وشريعته. أو سميه بإسكان الميم بعد السين المفتوحة ، أي : شطره ووجهته.

(3) قوله عليه السلام : إنّك أنزلته على نبيّك محمّد

صلّى الله عليه وآله مجملاً ...

أي : أنزلته عليه صلّى الله عليه وآله مجملاً من حيث النبوّة ، وألهمته علم عجائبه مفصّلاً من حيث الولاية ، فإنّ درجة النبوّة تبليغ التنزيل وإدماج الحقائق. (3) ودرجة الولاية حمل التأويل وكشف الأسرار ، لذلك كان ولاية النبيّ أفضل من نبوّته ، على ما قد اقترّ في مقامه.

__________________

1. نهاية ابن الأثير : 5 / 275 و 289.

2. قواعد الشهيد : ص 265.

3. في «ط» : الخلائق.

الصفحة 330 من 434