قوله : عند ختم القرآن
أي : بعد ختمه إيّاه ، وفي «خ» عند ختم القرآن المجيد على الإضافة من دون الضمير.
(1) قوله عليه السلام : وجعلته مهيمناً على كلّ كتاب أنزلته
قال في غريب القرآن : مهيمناً مؤتمناً ، وقيل : شاهداً ، وقيل : رقيباً ، وقيل : قفاناً ، يقال : فلان قفان على فلان إذا كان يتحفّظ باُموره ، فقيل للقرآن : فقان على الكتب ؛ لأنّه شاهد بصحّة الصحيح منها وسقم السقيم. والمهيمن في أسماء الله : القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم.
وقال النحويّون : أصل المهيمن : مؤيمن مفيعل من أمين ، كما قالوا بيطر ومبيطر من البيطار ، فقلبت الهمزة هاءً لقرب مخرجهما ، كما قالوا أرقت الماء وهرقت ، وايهات وهيهات ، وإيّاك وهيّاك ، وأبرته وهبرته للجزّار الذي يكون في الرأس. (1) انتهى كلامه.
وفي الفائق : إنّي متكلّم بكلمات مهيمنوا عليهنّ ، أي : أشهدوا عليهنّ من قوله تعالى : (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) (2) وقيل : راعوهنّ وحافظوا عليهنّ من هيمن الطائر إذا رفرف على فراخه. وقيل أراد آمنوا فقلبت الهمزة هاءاً والميم المدغمة ياءاً ، كقولهم أيما في «أمّا».
وعن عكرمة : وكان علي عليه السلام أعلم بالمهيمنات : أي : بالقضايا ، من الهيمنة وهي القيام على الشيء ، جعل الفعل لها وهو لأربابها القوّامين بالاُمور ، وقيل : إنّما هي المهيمنات أي : المسائل الدقيقة التي تهيم أي : تحير. (3)
وفي النهاية الأثيريّة : في باب الهاء مع الميم ، في أسماء الله تعالى : «المهيمن» قيل : هو الرقيب ، وقيل : الشاهد ، وقيل : المؤتمن ، وقيل : القائم باُمور الخلق ، وقيل : أصله مؤيمن
__________________
1. غريب القرآن : 95.
2. سورة المائدة : 48.
3. الفائق : 4 / 113.




