بَيِّناتِهِ. أللَّهُمَّ إنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُجْمَلاً ، (3) وَأَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُكَمَّلاً ، وَوَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسَّراً ، (4) وَفَضَّلْتَنَا عَلَى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ ، وَقَوَّيْتَنَا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ. أللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً ، وَعَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِكَ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد الْخَطِيْبِ بِهِ ، وَعَلَى آلِهِ الْخُزّانِ لَهُ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ ، حَتَّى لاَ يُعَارِضَنَا الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ ، وَلاَ يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ ، وَيَأْوِي مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إلَى حِرْزِ مَعْقِلِهِ ، وَيَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَنَاحِهِ ، وَيَهْتَدِي بِضَوْءِ صَاحِبِهِ ، وَيَقْتَدِي بِتَبَلُّج إسْفَارِهِ ، وَيَسْتَصْبحُ بِمِصْباحِهِ ، وَلا يَلْتَمِسُ ألْهُدَى فِي غَيْرِهِ. أللَّهُمَّ وَكَمَا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيْكَ ، وَأَنْهَجْتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضَا إلَيْكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَاجْعَلِ القُرْآنَ وَسِيلَةً لَنَا إلَى أَشْرَفِ مَنَازِلِ الْكَرَامَةِ ، وَسُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إلَى مَحَلِّ السَّلامَةِ ، وَسَبَباً نُجْزَى بِهِ النَّجاةَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ ، وَذَرِيعَةً نُقْدِمُ بِهَا عَلَى نَعِيْمِ دَارِ الْمُقَامَةِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَاحْطُطْ بالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الأوْزَارِ ، وَهَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الأَبْرَارِ ، وَاقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، حَتَّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَس بِتَطْهِيرِهِ ، وَ




