(1) قوله عليه السلام : ومن معروف اُسدي إليّ
وفي «خ» و «ش» أزلّ. وفي خ «كف زلل ، أزلّ بضمّ الهمزة وكسر الزاء وتشديد اللام على صيغة المجهول من باب الإفعال بمعنى أسدي.
وفي الحديث «من أزلّت إليه نعمة فليسشكرها» (1) أي : اُسديت إليه واُعطيها يقال : أزلّ فلان إليّ نعمة أو معروفاً ، أي : أسداها إليّ ، وأزلّ إليّ شيئاً من حقّي ، أي : أعطاني إيّاه. ومنه الزلّة بالفتح وهي ما يؤخذ من مائدة ويحمل إلى صديق.
قال صاحب القاموس : عراقيّة أو عاميّة. (2) والحقّ أنها حجازيّة وعربيّة صراح ، وأصل ذلك من الزليل.
قال ابن الأثير : هو انتقام الجسم من مكان إلى مكان ، فاستعير لانتقال النعمة من المنعم إلى المنعم عليه ، يقال : زلّت منه إلى فلان نعمة وأزلّها إليه. (3)
(2) قوله عليه السلام : ومن حقّ ذي حقّ لزمني
الحقّ يطلق على ما هو الثابت في نفسه المتحقّق في حقيقته بحسب نفس الأمر ، وعلى ما يستحقّه ذو حقّ من الحقوق الشرعيّة ، أو العقليّة الثابتة لذويها شرعاً أو عقلاً ، فأضافه عليه السلام إلى ذي حقّ لينماز وينفصل المعنى الأخير الذي هو المروم هاهنا عن المعنى الأوّل.
قوله عليه السلام هذا معناه ، ومن حقّ من حقوق الناس لزمني لمؤمن ، وعلى هذا فلا يلزمنا أن
__________________
1. نهاية ابن الأثير : 2 / 310.
2. القاموس : 3 / 389.
3. نهاية ابن الأثير : 2 / 310.




