مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 434

37

وكان من دعائه عليه السلام

إذا اعترف بالتقصير عن تادية الشكر (1)

أللَّهُمَّ إنَّ أَحَداً لاَ يَبْلُغُ مِنْ شُكْرِكَ غَايَةً إلاّ حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ إحْسَانِكَ مَا يُلْزِمُهُ شُكْرَاً ، (2) وَلا يَبْلُغُ مَبْلَغاً مِنْ طَاعَتِكَ وَإن اجْتَهَدَ إلاَّ كَانَ مُقَصِّراً دُونَ اسْتِحْقَاقِكَ بِفَضْلِكَ فَأَشْكَرُ عِبَادِكَ (3) عَاجِزٌ عَنْ شُكْرِكَ ، وَأَعْبَدُهُمْ مُقَصِّرٌ عَنْ طَاعَتِكَ ، لا يَجبُ لأِحَد أَنْ تَغْفِرَ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ ، وَلا أَنْ تَرْضَى عَنْهُ بِاسْتِيجَابِهِ ، فَمَنْ غَفَرْتَ لَهُ فَبِطَولِكَ ، وَمَنْ رَضِيْتَ عَنْهُ فَبِفَضْلِكَ ، تَشْكُرُ يَسِيرَ مَا شُكِرْتَهُ ، وَتُثِيبُ عَلَى قَلِيلِ مَا تُطَاعُ فِيهِ ، حَتَّى كَأَنَّ شُكْرَ عِبَادِكَ الَّذِيْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ ثَوَابَهُمْ ، وَأَعْظَمْتَ عَنْهُ جَزَاءَهُمْ ، أَمْرٌ مَلَكُوا اسْتِطَاعَةَ الامْتِنَاعِ مِنْهُ دُونَكَ ، فَكَافَيْتَهُمْ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ سَبَبُهُ بِيَدِكَ (4) فَجَازَيْتَهُمْ ، بَلْ مَلَكْتَ يَا إلهِي أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكُوا عِبَادَتَكَ ، وَأَعْدَدْتَ ثَوَابَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُفِيضُوا فِي طَاعَتِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ سُنَّتَكَ الأِفْضَالُ ، وَعَادَتَكَ

الصفحة 296 من 434