مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 434

35

وكان من دعائه عليه السلام

في الرّضا (1) إذا نظر إلى أصحاب الدنيا

الْحَمْدُ للهِ رِضىً بِحُكْمِ اللهِ ، شَهِدْتُ أَنَّ اللهَ قَسَمَ مَعَايِشَ عِبَادِهِ بِالْعَدْلِ ، وَأَخَذَ عَلَى جَمِيْعِ خَلْقِهِ بِالْفَضْلِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَلاَ تَفْتِنِّي بِمَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَلا تَفْتِنْهُمْ بِمَا مَنَعْتَنِي ، فَأحْسُدَ خَلْقَكَ ، وَأَغْمِطَ حُكْمَكَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَطَيِّبْ بِقَضَائِكَ نَفْسِي وَوَسِّعْ بِمَواقِعِ حُكْمِكَ صَدْرِي ، وَهَبْ لِي الثِّقَةَ لأُقِرَّ مَعَهَا بِأَنَّ قَضَاءَكَ لَمْ يَجْرِ إلاَّ بِالْخِيَرَةِ ، وَاجْعَلْ شُكْرِي لَكَ عَلَى مَا زَوَيْتَ عَنّي ، (2) أَوْفَرَ مِنْ شُكْرِي إيَّاكَ عَلَى مَا خَوَّلْتَنِي ، (3) وَاعْصِمْنِي مِن أنْ أظُنَّ بِذِي عَدْم خَسَاسَةً ، أَوْ أَظُنَّ بِصَاحِبِ ثَرْوَة فَضْلاً ، فَإنَّ الشَّرِيفَ مَنْ شَرَّفَتْهُ طَاعَتُكَ ، وَالْعَزِيزَ مَنْ أَعَزَّتْهُ عِبَادَتُكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَمَتِّعْنَا بِثَرْوَة لاَ تَنْفَدُ ، وَأَيِّدْنَا بِعِزٍّ لاَ يُفْقَدُ ، وَأَسْرِحْنَا فِيْ مُلْكِ الأَبَدِ ، إنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ.

الصفحة 291 من 434