34
وكان من دعائه عليه السلام
إذا ابتلى اَوْ راى مبتلى بفضيحة بذنب (1)
أَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سِتْرِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ ، وَمُعَافَاتِكَ بَعْدَ خُبْرِكَ ، فَكُلُّنَا قَدِ اقْتَرَفَ الْعَائِبَةَ فَلَمْ تَشْهَرْهُ ، وَارْتَكَبَ الْفَاحِشَةَ فَلَم تَفْضَحْهُ ، وَتَسَتَّرَ بِالْمَسَاوِي فَلَمْ تَدْلُلْ عَلَيْهِ ، كَمْ نهْي لَكَ قَدْ أَتَيْنَاهُ ، وَأَمْر قَدْ وَقَفْتَنَا عَلَيْهِ فَتَعَدَّيْنَاهُ ، وَسَيِّئَة اكْتَسَبْنَاهَا ، وَخَطِيئَة ارْتَكَبْنَاهَا ، كُنْتَ الْمُطَّلِعَ عَلَيْهَا دُونَ النَّاظِرِينَ ، وَالْقَادِرَ عَلَى إعْلاَنِهَا فَوْقَ الْقَادِرِينَ ، كَانَتْ عَافِيَتُكَ لَنَا حِجَاباً دُونَ أَبْصَارِهِمْ ، وَرَدْماً دُونَ أَسْمَاعِهِمْ ، فَاجْعَلْ مَا ستَرْتَ مِنَ الْعَوْرَةِ ، وَأَخْفَيْتَ مِنَ الدَّخِيلَةِ ، (2) وَاعِظاً لَنَا ، وَزَاجِراً عَنْ سُوْءِ الْخُلْقِ ، وَاقْتِرَافِ الخَطِيئَةِ ، (3) وَسَعْياً إلَى التَّوْبَةِ الْمَاحِيَةِ ، وَالطَّرِيْقِ الْمَحْمُودَةِ ، وقَرِّبِ الْوَقْتَ فِيهِ ، وَلاَ تَسُمْنَا الْغَفْلَةَ عَنْكَ ، إنَّا إلَيْكَ رَاغِبُونَ ، وَمِنَ الذُّنُوبِ تَائِبُونَ ، وَصَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَلْقِكَ ، مُحَمَّد وَعِتْرَتِهِ ، الصِّفْوَةِ مِنْ بَرِيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ ، وَاجْعَلْنَا لَهُمْ سَامِعِينَ وَمُطِيعِينَ كَمَا أَمَرْتَ.




