مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 434

32

وكان من دعائه عليه السلام

بعد الفراغ من صلوة الليل لنفسه في الاعتراف بالذنب

أَللَّهُمَّ يَا ذَا الْمُلْكِ الْمُتأبِّدِ (1) بِالْخُلُودِ ، وَالْسُلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ (2) بِغَيْرِ جُنُود وَلاَ أَعْوَان ، وَالْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَخَوَالِي الأَعْوَامِ، وَمَوَاضِي الأَزْمَانِ وَالأيَّامِ ، عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزّاً لا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّة ، وَلاَ مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّة وَاسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الأشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ ، وَلاَ يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأثَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّاعِتِينَ ، ضَلَّتْ فِيْكَ الصِّفَاتُ ، وَتَفَسْخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ ، وَحَارَتْ فِي كِبْرِيِائِكَ لَطَائِفُ الأوْهَامِ ، كَذلِكَ أَنْتَ اللهُ الأَوَّلُ فِي أَوَّلِيَّتِكَ ، وَعَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لا تَزُولُ ، وَأَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيْفُ عَمَلاً ، الجَسِيْمُ أَمَلاً ، خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلاَت إلاّ مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ ، وَتَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الآمَالِ إلاّ مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ ، قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ ، وَكَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَلَنْ

الصفحة 280 من 434