مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 434

ميرهم ، من قولهم : «استوثرت من الشيء» أي : استكثرت منه.

(3) قوله عليه السلام : وبصّرهم

من التبصير بمعنى التعريف والإيضاح.

(4) قوله عليه السلام : المال الفتون

فعول من الفتنة على المبالغة في معنى الفاتن ، وهو المضلّ عن الحقّ.

ومنه الحديث : المسلم أخو المسلم يتعاونان عن الفتان. (1)

إمّا بضمّ الفاء جمع فاتن ، أي : يعاون أحدهما الآخر على الذين يضلّون الناس عن الحقّ ويفتنونهم. وإمّا بفتحها على أنّه للمبالغة في الفتنة والإفتتان ويعني به الشيطان ، لأنّه يفتن (2) الناس عن الدين ، والله سبحانه أعلم.

(5) قوله عليه السلام : والحور الحسان

الحور جمع الحوراء ، وهي البنية ، الحور والحور شدّة بياض العين في شدّة سوادها ، وربّما يروى الجؤر ، ويقال : الظاهر أنّه جمع جأر بفتح الجيم وإسكان الهمزة ، بمعنى الكثير.

والفضّ أي : الفضيض المنتشر من البنت ، ولم يستبن لي سبيله.

(6) قوله عليه السلام : والأنهار المطردة

من تطرّد الأنهار أي : تجري ، لا بمعنى المتتابعة من اطّرد الشيء أي : تبع بعضه بعضاً على ما يحسب.

(7) قوله عليه السلام : واقلم عنهم أظفارهم

أي : قصّر عنهم أيدي قدرة أعدائهم ، وابتر عنهم سيوف قوّتهم وأقلام حكمهم ، وهو من أحسن الكنايات.

(8) قوله عليه السلام : وقوّ بذلك محالّ أهل الإسلام

المحالّ بالكسر والتخفيف القوّة والشدّة. وقيل : الكيد والمكر. (اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ

__________________

1. نهاية ابن الأثير : 3 / 410.

2. في «س» : لأنّه يفتتن ويفتنهم.

الصفحة 263 من 434