(1) قوله عليه السلام : واحرس حوزتهم
الحوز الجمع والضمّ ، والحيّز فعيل منه ، وكذلك المتحيّز متفيعل لا متفعّل ، وهو ما انضمّ إلى الدار من مرافقها ، وكلّ ناحية حيّز ، والحوزة فعلة منه سمّيت بها الناحية ، وحوزة الملك بيضته.
ومعناه : حراسة حوزتهم حماية حدودهم ونواحيهم ، أو حماية حوزة ملكه التي هي بيضة الإسلام. وأمّا تفسير حوزتهم بمعظمهم فرجم ليس له أصل ، نعم ذاك في حومتهم ليس قولاً مرجوماً ، بل هو مأخوذ من قولهم : «حومة القتال معظمه» لكنّه غير مصيب لمحز المغزى ومغزى المعنى ، فإنّ المراد (1) بحومتهم حوزتهم التي يحام حولها ، من حام الطائر وغيره حول الشيء يحوم حوماً وحوماً ، أي : دار. كما الحوزة والحيّز من حاز الشيء بحوزه حوزاً وحيازه ، أي : جمعه وضمّه إلى نفسه.
(2) قوله عليه السلام : وواتر بين ميرهم
بالتاء المثنّاة من فوق من المواترة المتتابعة (2) الغير المنصرفة ، يقال : تواترت الكتب ، أي : جاء بعضها في إثر بعض وتراً وتراً من غير أن ينقطع ، نصّ عليه الجوهري (3) وغيره.
و «المير» بكسر الميم وفتح الياء المثنّاة من تحت جمع الميرة ، ما يمتاره الإنسان من الطعام لا جلب الطعام وامتيار الميرة كما قد يظنّ.
وفي بعض نسخ الأصل وفي أصل نسخة «كف» : وواتر. بالثاء المثلّثة أي : وكاثر بين
__________________
1. في «ن» : المفاد.
2. في «ن» المتابعة.
3. الصحاح : 2 / 843.




