مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 434

و «أودي» بالتحريك أي : أقم لي بهم أودي ، يعني ما أعوج من أمري وقامة المعوج تثقيفه ، أي : تقويمه وتسويته.

والأود بالتحريك الإعوجاج ، يقال : أود الشيء كفرح أي : أعوج والضمير المفرد لشدّ العضد في «اُشدد بهم عضدي».

(6) قوله عليه السلام : وإنّ منّانا

الاُمنية واحدة الأماني ، ومنها يقال : تمنّيت الشيء تمنّياً ، ومنيت غيري إيّاه ، أي : شهيته إيّاه وجعلته يرجوه ويشتهيه ويتمنّاه ويترقّبه.

(7) قوله عليه السلام : يضلّنا ويستزلنّا

بالنصب على الجزم لجواب الشرط ، أو بالرفع على أن يكون الجملة مفسّرة للجواب المحذوف المدلول عليه بالكلام ، وهذا أبلغ فإنّ في الحذف فخامة وذهاباً للوهم كلّ مذهب ، ويعلم منه أنّه يفعل بهم ، إذ ذاك ما لا يدخل تحت الوصف.

فمغزى القوم وتقديره : وإلّا تصرف عنّا كيده تصبنا داهية كبيرة ، وهي أنّه تضلّنا على عامّة انتقادير وجميع الأحوال ، ولا يكون لنا عن ذلك محيص أصلاً.

وهذه القاعدة أعني حذف الجواب لدلالة الكلام عليه طريقة مسلوكة للبلاغة في التنزيل الكريم ، متكرّرة جدّاً ، منها (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ) (1) ومنها (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (2).

(8) قوله عليه السلام : وإلّا تقنا خباله

الخبال بفتح المعجمة قبل الموحّدة : الفساد في العقل ، والخبل والخبل بالإسكان والتحريك الجنون ، والإضافة إلى الضمير العائد الى الشيطان إضافة بتقدير «من»

__________________

1. سورة الفتح : 25.

2. سورة الواقعة : 83 87.

الصفحة 248 من 434