(3) قوله عليه السلام : في كلّ ما عنيت به
على البناء المجهول ، وبضمّ التاء للمتكلّم ، من قولهم : هذا الأمر لا يعنيني. أي : لا يشغلني ولا يهمّني ، ومنه الحديث : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. (1) أي : ما لا يهمّه ، يقال : عنيت بحاجتك أعني بها فأنا بها معنيّ ، أي : اهتممت بها واشتغلت ، وكذلك عنيت بها فأنا بها عان ، ولكن الأوّل أكثر.
وفي رواية «س» التاء مفتوحة للخطاب.
(4) قوله عليه السلام : وأدرر
بالقطع على أنّه من باب الإفعال من الدرّ بالفتح أو الدرّ بالكسر ، وبالوصل على أنّه من قولهم الريح تدرّ السحاب وتستدرّه ، أي : تستحلبه.
() قوله عليه السلام : قالين
أي : مبغضين تأكيداً للأوّل ، يقال : قلاه يقليه قلى وقلاءاً إذا أبغضه.
وقال الجوهري : إذا فتحت مددت ، ويقلاه لغة طيّ. (2)
أو تاركين تأسيساً ، وذلك أولى ، وهو من قولهم : جرّب الناس فإنك إذا جرّبتهم قليتهم ، أي : تركتهم ، لفظ أمر معناه الخبر ، أي : من جرّبهم وظهر له بواطن أسرارهم تركهم.
ومنه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال لعلي عليه السّلام : يا علي يهلك فيك اثنان : محبّ غال ، ومبغض قال. (3) أي : تارك فيكون من تركه عليه السلام في حكم من قد أبغضه ، ولا أحبّه إلّا من قد تمسّك به.
(5) قوله عليه السلام : وأقم به أودي
في نسختي «ش» و «كف» بهم. في الأصل وبه «س».
__________________
1. نهاية ابن الأثير : 3 / 314.
2. الصحاح : 6 / 2467.
3. نهج البلاغة : 558.




