مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 434

(1) قوله عليه السلام : استعملني بما تلهمني منه

يحتمل عود العائد إلى ما في قوله عليه السلام : «ما يجب لهما» أو إلى علم المضاف إلى «ما».

(2) قوله عليه السلام : عن الحفوف

إمّا من حفّت الأرض إذا يبس نباتها ، أي : وحتّى لا تثقل أركاني من التقصير والتفريط في أداء ما ألهمتنيه من حقّهما.

أو وحتّى لا تثقل أركان من حبل الوزر المسبّب عن التقصير فيما ألهمتنيه ، كما في قولهم : ما رؤي عليه حفف ولا ضعف. أي : أثر الحفف والضعف ، وأمّا قولهم : حفّوه وحفّوا حوله ، أي : طافوا به واستداروا حوله.

والمعنى : وحتّى لا تثقل ولا تثبط أركاني عن الحفوف بالواجب فيما ألهمتنيه من حقّهما.

وفي نسخة «س» عن الخوف والخفوف : إمّا من قولهم : خفّ القوم خفوفاً أي : قلّوا ، وإمّا من قولهم : خفّ خفوفاً ، أي : ذهب بعجلة وسرعة ، وتقرير المعنى على قياس ما ذكر.

وفي «كف» عن الحقوق بإهمال الحاء وقافين من حاشيتي الواو.

(3) قوله عليه السلام : أقرّ لعيني

أي : أسرّ لها وأحبّ إليها من القرّ البرد ، يقال للمدعوّ له : أقرّ الله عينك ، وللمدعوّ عليه ، أسخن الله عينك. وحقيقته أبرد الله دمعك ، وأسخن دمعك ، لأنّ دمعة السرور والفرح باردة ، ودمعة الوجد والحزن سخينة.

وقد يؤخذ ذلك من القرار ، ويقال : معنى أقرّ الله عينك بلغك اُمنيتك حتّى ترضى و

الصفحة 240 من 434