مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 434

الأثيريّة. (1) أو هو أيضاً إسم الجمع كالجنّ على ما عليه الأكثر وقيل : هو الوهم.

قال المطرّزي في المغرب : والجانّ أيضاً حيّة بيضاء صغيرة. (2) أو واحدة الحيّات التي تكون في البيوت.

وفي النهاية : هو الدقيق الخفيف من الحيّات. (3)

وقال العزيزي في غريب القرآن : جان جنس الحيات ، وجانّ واحد الجنّ أيضاً. (4)

ثمّ إنّ هنالك ضرباً من التفصيل قد تلوناه عليك فيما قد سلف.

(12) قوله عليه السلام : والإنس

الإنس لفظ جمع والواحد إني ، فالإنسان جنس للبشر ، ريمت النسبة إليه فقيل : إنسيّ ، ثمّ جعل الإنس جمعاً له يطرح بالنسبة. هذا أحقّ ما قالته العلماء الأدبيّون. وربّما يقال : الاُناسي أيضاً جمع الإنسي مثل كرسي وكُراسي.

قال العزيزي في غريب القرآن : ويجوز أن يكون اُناسي جمع إنسان ، وتكون الياء بدلاً من النون ؛ لأنّ الأصل اناسين بالنون ، مثل سراحين جمع سرحان وهو الذئب. (5)

(13) قوله عليه السلام : دون إخطاري قلبه

دون هنا إمّا بمعنى نقيض فوق ، والقصور عن حدّ وغاية ، أو بمعنى وراء ، أي : اجعل (6) قلبه مقفّلاً تحت ما وراء اخطاري بباله قاصراً عن استطاعة الوصول إليه.

أو بمعنى «عند» أي : اجعله مقفّلاً عند محاولة إخطاري بالبال فلا يسطيع إليه سبيلاً ، أو مقفّلاً عن الكيد والمكر عنه ما يخطرني بباله ، فلا يكون له ذلك سبيلاً أصلاً.

(14) قوله عليه السلام : وتقمع رأسه

من قمعه كمنعه ، إذا ضربه بالمقمعة بإسكان القاف بعد الميم المكسورة وقبل الميم

__________________

1. نهاية ابن الأثير : 1 / 308.

2. المغرب : 1 / 97.

3. نفس المصدر : 1 / 308.

4. غريب القرآن : 326.

5. غريب القرآن : 304.

6. في «س» : جلعه.

الصفحة 235 من 434