مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 434

(1) قوله عليه السلام : وجلّلني

من جلّله بكذا إذا غطّه وعمّه به وألبسه إيّاه ، كما يتجلّل الرجل بالثوب.

قال في الصحاح : جلّل الشيء تجليلاً ، أي : عمّ. والمجلّل : السحاب الذي يجلّل الأرض بالمطر ، أي : يعمّ. وتجليل الفرس ، أن تلبسه الجلّ. (1)

وفي النهاية : جلّله أي : غطّاه ، ومنه في حديث الاستسقاء : والبلاً مجلّلاً على البناء للفاعل ، أي : يجلّل الأرض بمائه أو بنباته ، ويروى بفتح اللام على المفعول. (2) كما في دعاء رؤية الهلال : «والعافية المجلّلة».

(2) قوله عليه السلام : وافرشني

في نسخة شيخنا الشهيد وبخطّه «معاً» يعني الهمزة إمّا للقطع أو للوصل ، من أفرش فلان فلاناً أمره إذا أوسعه إيّاه ، وكذلك فرشه أمره ، أو من أفرش فلان فلاناً بساطاً ، أي : بسط له ، وكذلك فرشه إيّاه فرشاً وفرّشه إيّاه تفريشاً أيضاً.

(3) قوله عليه السلام : لما نهيتني عنه

هذه اللام : إمّا بمعنى «عن» كما في قوله سبحانه : (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) (3) أي : عن الذين آمنوا. أو بمعنى «من» كما في سمعت له صراخاً ، أي : منه. أو من التي تزاد لدعم المعنى ، فإنّ الاجتناب يتعدّى بنفسه لا بالحرف ، يقال : عرضه كذا ، ثمّ تزاد اللام الداعمة ، فيقال : عرضه له.

__________________

1. الصحاح : 4 / 1660.

2. نهاية ابن الأثير : 1 / 289.

3. الأحقاف : 11.

الصفحة 230 من 434