مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 434

يغلب على تفكير السيّد الروح الاشراقيّة ، يتحرّك في تيار الروح العرفانيّة ، وقد أثّر باتّجاهه الاشراقي هذا على تفكير تلميذيه صدر المتألّهين وملّا محسن الفيض ، وترك على أفكارهما ملامح كثيرة واضحة ، ولعلّ أسماء كثير من كتب السيّد توحي لنا بهذه الروح الاشراقيّة.

ويدلّ على ذلك اختتام كتابه القبسات بدعاء النور ، وهو : «اللّهمّ اهدني بنورك لنورك ، وجلّلني من نورك بنورك ، يا نور السماوات والأرض ، يا نور النور ، يا جاعل الظلمات والنور ، يا نوراً فوق كلّ نور ، ويا نوراً يعبده كلّ نور ، ويا نوراً يخضع لسلطان نوره كلّ نور ، ويا نوراً يذلّ لعزّ شعاعه كلّ نور».

وكثيراً ما يعبّر عن ابن سينا ب«شريكنا السالف في رياسة الفلسفة الإسلاميّة» ، وعن الفارابي ب«شريكنا التعليمي» وغيره.

شعره :

له ديوان شعر جيّد نقتبس منه بعض أشعاره العربيّة والفارسيّة.

فمن مناشداته عند زيارة مولانا الرضا عليه السلام :

طارت المهجة شوقاً بجناح الطرب  

لثمت سدّة مولى بشفاه الأدب  

نحو أوج لسماء قصد القلب هوى  

ولقد ساعدني الدهر فيا من عجب  

اُفق الوصل بدى إذ ومض البرق وقد  

رفض القلب سوى ميتة تلك القلب  

لا تسل عن نصل الهجر فكم في كبدي  

من ثغور فيه وكم من ثقب  

كنت لا أعرف هاتين أعيناي هما  

أم كؤوس ملئت من دم بنت العنب  

بكرة الوصل أتتني فقصصنا قصصاً  

من هموم بقيت لي بليال كرب  

قيل لي قلبك لم يؤثر من نار هوى  

قلت دعني أنا ما دمت بهذا الوصب  

أصدقائي أنا هذا وحبيبي داري  

روضة الوصل ولم أغش غوامش الحجب  

أنا في مشهد مولاي بطوس أنا ذا

ساكب الدمع بعين وربت كالسحب

الصفحة 23 من 434