مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ - مُحَمَّدُ بَاقِرٌ الدَّامَادُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 434

(15) قوله عليه السلام : وطمأنينة النفس

من باب الإضافة إلى الموصوف والمحلّ. وفي رواية «كف» : وطمأنينة اليقين ، من باب الإضافة إلى السبب ، كما في روح الرضا.

(16) قوله عليه السلام : أو دنيا

هي فعلى من الدنوّ ، وإنّما جعلت الدنيا إسماً لهذه الحياة لدنوّها ولبعد الأخرة عنها.

وروي الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام : سمّيت الدنيا دنيا ؛ لأنّها أدنى من كلّ شيء وسمّيت الآخرة أخرة لتأخّرها. (1)

والجمع دني ، وأصله دنوّ. ودنيا لا تنوّن ؛ لأنّها لا تنصرف.

قال ابن الجوزي في تقويمه : والعامّة تقول : دنياً منوّنة.

وفي القاموس : الدنيا نقيض الآخرة ، وقد تنوّن ، والجمع دني. (2) ولعلّه عني بذلك استعمال العامّة لها بالتنوين.

(17) قوله عليه السلام : حتّى أكون بما يرد عليّ منهما

الباء بمعني «في» أو «من». وضمير التثنية للدنيا وللآخرة في حالين ، أي : أكون فيما أو ممّا يرد عليّ من الدنيا والآخرة في حال الرضا والغضب بمنزلة سواء ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الرضا والغضب.

(18) قوله عليه السلام : على ما سواهما في الأولياء والأعداء

ضمير التثية المجرور في «سواهما» للدنيا والآخرة من جهة رضاه عزّ وجلّ ، فالمؤثّر رضاه جلّ سلطانه في الدنيا والآخرة ، والمؤثّر عليه الدنيا والآخرة من غير جهة رضاه سبحانه.

والمعنى مؤثّراً لرضاك في الدنيا والآخرة على ما سوى الدنيا والآخرة من جهة رضاك ،

__________________

1. رواه في علل الشرايع : ص 2 ، وفيه : وسمّيت الآخرة آخرة لأنّ فيها الجزاء والثواب.

2. القاموس : 4 / 329.

الصفحة 226 من 434