(8) قوله عليه السلام : ولم تنله مقدرتي
المقدرة بفتح الميم وبتثليث الدال مصدر قدر عليه يقدر قدرة ومقدرة ، ومنه قولهم : المقدرة تذهب الحفيظة. وبالفتح والكسر بمعنى اليسار ، يقال : رجل ذو مقدرة ، أي : ذو يسار. وأمّا من القضاء والقدر فالمقدرة بالفتح لا غير.
وقيل : (1) الميم مضمومة في عدّة نسخ ، والمستفاد من اللغة أنّها مفتوحة وهذا شيء لم تبلغني روايته عن أحد من المشايخ ، (2) ولا أيضاً صادفته فيما وقعت إليّ من النسخ المضبوطة المعوّل عليها.
(9) قوله عليه السلام : فرقاً
الفرق بالتحريك : الخوف والفزع ، والفعل منه باب طلب ، وربّما يقال : وقد يكون من باب علم أيضاً.
(10) قوله عليه السلام : وهب لي نوراً
أي : نوراً عقليّاً هو العلم «أمشي به في الناس» أي : في ممشاهم القدسي ، في سفرهم الإستكمالي الملكوتي إلى جناب بارئهم ذي الملك والملكوت ، أو أمشي به في عرضهم وفي جملتهم دليلاً لهم وهادياً إيّاهم إلى دار إقامتهم وموطن بقائهم وأرض حياتهم ، وإلى منتهى منازلهم في سيرهم إلى الله وعودهم إليه ، واقترارهم في مقرّهم عنده.
جعلنا الله سبحانه ممّن يسلك في زمرته عليه السلام ذلك المسلك ، ويهتدي بهداه لذلك السبيل ، ويرتع من بركاته في ذلك المرتع ، إنّه سميع الدعاء لطيف لما يشاء.
(11) قوله عليه السلام : وشوق ثواب الموعود
الإضافة : إمّا بتقدير «من» ، أو بيانيّة.
(12) قوله عليه السلام : وكأبة
الكأبة بالفتحات على ما في الأصل : سوء الحال وتغيّر النفس والإنكسار من الحزن ، و
__________________
1. وهو السيّد نجم الدين «منه».
2. في «س» و «ط» : من الأشياخ.




